قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، لموقع «سوريا 24»، إن الجهود الحكومية الأخيرة لمكافحة التسول في دمشق وريفها تمثل “أول تجربة حقيقية للتشاركية الكاملة بين المؤسسات المعنية”، مؤكدة أن ما تحقق خلال الساعات الماضية يعد تحولًا جوهريًا في التعامل مع ملف الأطفال المتسولين.
وأضافت الوزيرة أن “اليوم هو يوم مختلف في سوريا، لأنه بفضل جهود الجميع لم يبت مئة طفل وطفلة في الشارع”، ووصفت ما جرى بـ”الإنجاز”، وأنه تحقق بفضل التعاون والتنسيق الكامل بين “محافظة دمشق ومحافظة ريف دمشق ووزارة الداخلية ومديريات الشؤون الاجتماعية”.
وأوضحت قبوات أن البرنامج ليس حملة ظرفية، بل خطة بدأ العمل عليها منذ أربعة أشهر، هدفها معالجة الظاهرة من جذورها، لا نقلها من مكان إلى آخر، مؤكدة أنه “لن يكون هناك متسولون في الشوارع”، مطالبة “المواطنين بعدم إعطاء المال للمتسولين”، وداعية في الوقت نفسه إلى الإبلاغ عن أي حالة يتم رصدها عبر الخط الساخن، متعهدة بالتعامل معها فورًا.
وعن طريقة التعامل مع الأطفال، أكدت الوزيرة أن الإجراءات تمت باحترام كامل لكرامتهم، وقالت: “تعاملنا معهم كما لو أننا آباء وأمهات لهم”، وأن الأطفال تم تأمينهم في مراكز رعاية، وسيحصلون على دعم نفسي وتربوي وصحي، وهم لا يريدون العودة إلى الشارع أو المجهول.
وبينت أن الأطفال الذين جرى إيواؤهم نُقلوا إلى مركز “بيت الحياة”، حيث يحصلون على رعاية دائمة، ولم يبق أي طفل في الشارع. وأكدت: “لدينا فرق تعمل على مدار الساعة، نراقب الحالات ونتابعها، ولن يكون هناك طفل دون مأوى”.
وشددت قبوات على أن تشغيل الأطفال واستغلالهم في التسول جريمة يعاقب عليها القانون، وقالت: “لن نتساهل مع أي جهة أو شخص يدفع الأطفال إلى التسول، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر”.
واختتمت الوزيرة حديثها بالقول إن المرحلة الأولى انطلقت من محاور محددة في دمشق، على أن تتوسع لاحقًا لتشمل جميع المحافظات السورية، مؤكدة أن الهدف ليس فقط إبعاد الأطفال عن الشارع، بل إعادة دمجهم في الحياة والمجتمع عبر مسار علاجي وتربوي مستدام.
وقد نشرت صحيفة تشرين (الحرية حاليًا) إحصائية من الدراسات الاجتماعية، في وقت سابق، قدر خلالها عدد المتسولين في سوريا بشكل تقريبي بحوالي 250 ألف متسول في مختلف المحافظات، 51.1 في المائة منهم إناث، و49.9 في المائة ذكور. كما أن 4.64 في المائة منهم يمارسون التسول بشكل احترافي، ويشكل الأطفال 10 في المائة من العدد الإجمالي، أي حوالي 25 ألف طفل.
لمشاهدة المقابلة فيديو:
https://www.facebook.com/share/v/1H1eNuhv41/?mibextid=wwXIfr








