احتضنت صالة مقهى الروضة في دمشق مساء اليوم الاربعاء حفل إشهار وتوقيع كتاب «سوريا: رحلة إلى الزمن الضائع» للكاتب والروائي والصحفي بشير البكر، في فعالية ثقافية جمعت عدداً من المثقفين والكتاب والإعلاميين، وأعادت طرح أسئلة الذاكرة والهوية والكتابة عن الوطن بعد سنوات طويلة من الغياب.
وقال البكر لـ سوريا 24 إن كتابه جاء ثمرة رحلتين إلى سوريا بعد غياب دام 45 عاماً، الأولى في شباط والثانية في أيار، شملت زيارات إلى دمشق وحلب والقنيطرة. وأوضح أن العمل يتضمن تأملات شخصية حول ما شهدته البلاد خلال فترة الغياب، ولا سيما في ظل حكم عائلة الأسد الذي امتد لأكثر من خمسة عقود، مشيراً إلى أن الكتاب يحاول قراءة تاريخ سوريا من خلال العائلة والأصدقاء، إضافة إلى الثقافة والفن، مع السعي لاستشراف مستقبل البلاد.
من جانبه، قال أحمد موفق زيدان، مستشار رئيس الجمهورية أحمد الشرع للشؤون الإعلامية، في تصريح لـ سوريا 24، إن إشهار الكتاب يمثل رسالة واضحة للمثقفين السوريين في دول الاغتراب بأن سوريا بدأت تستعيد كتّابها، مؤكداً أهمية توثيق المرحلة السابقة من تاريخ البلاد بوصفها مرحلة سوداء تستحق القراءة والتأريخ. وأضاف أن المرحلة اللاحقة تحمل آمالاً وطموحات ينبغي أن تشكل مادة للكتابة والتوثيق.
بدوره، اعتبر أحمد جاسم الحسين، رئيس اتحاد الكتاب العرب في سوريا، في حديثه لـ سوريا 24، أن عودة بشير البكر إلى وطنه بعد 45 عاماً لتوقيع كتاب عن سوريا تحمل دلالة ثقافية وإنسانية، وتعكس أهمية الحفاظ على تقاليد صناعة الكتاب والاحتفاء به في زمن تهيمن فيه وسائل التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن الاحتفاء بالمثقفين العائدين هو تقدير لما تحملوه من مشاق الغربة، وفرصة لقراءة صورة سوريا بعيون أبنائها.
ويأتي حفل إشهار كتاب «سوريا: رحلة إلى الزمن الضائع» في سياق حراك ثقافي متصاعد تشهده دمشق، يسعى إلى إعادة الاعتبار للكتاب بوصفه أداة لتوثيق الذاكرة الوطنية، وقراءة الماضي القريب، والمساهمة في بلورة رؤى للمستقبل السوري.









