العملة السورية الجديدة تحظى بترحيب في القامشلي

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - سوريا 24

ما تزال العملة السورية الجديدة محور نقاش واسع بين أهالي مدينة القامشلي، حيث يرى كثيرون فيها خطوة تخفيفية مهمة تمس تفاصيل حياتهم اليومية، سواء من حيث سهولة الحمل أو وضوح التعامل، إلى جانب بُعدها الرمزي المرتبط بالهوية والشعور بالانتماء.

علي السطام (32 عامًا) من القامشلي يلفت إلى أن أول ما يشد الانتباه في العملة الجديدة هو شكلها المنظم وتصميمها المختلف، معتبرًا أن إدراج معالم طبيعية وزراعية من مختلف المحافظات السورية جعلها أكثر شمولًا وتمثيلًا للبلاد. ويؤكد أن هذا التغيير أعطى انطباعًا بأن العملة باتت تعبّر عن سوريا بكل تنوعها، لا عن صورة واحدة أو رمز واحد، الأمر الذي قرّبها نفسيًا من المواطنين.

من جانبه، يركّز جاسم (29 عامًا) في حديثه لـ”سوريا 24″ على الجانب العملي، موضحًا أن العملة القديمة كانت تُشكّل عبئًا حقيقيًا بسبب كثرة الأوراق وثقلها، إضافة إلى الوقت الطويل الذي يضيع في العد والتأكّد. ويشير إلى أن عمليات شراء بسيطة كانت تتطلب حمل مبالغ كبيرة، ما جعل التعامل اليومي مرهقًا وغير مريح، في حين أن العملة الجديدة ستختصر هذا الجهد وتُسهّل الحركة والشراء.

أما أبو بلال (34 عامًا)، خريج اقتصاد، فيرى أن العملة الجديدة تحمل بُعدًا معنويًا إلى جانب بُعدها العملي، موضحًا أن تقليص الأرقام وتبسيط الفئات قد يساعدان على إعادة الإحساس بقيمة النقود، ويُخفّفان من التعقيد الحسابي الذي اعتاد عليه الناس. ويضيف أن هذا الأمر مهم بشكل خاص في القامشلي، حيث يتعامل السكان بعملات متعددة، ما يسبب ارتباكًا دائمًا في الحساب والتصريف، وأي تبسيط في هذا الجانب يُعد خطوة إيجابية.

وفي سوق القامشلي، عبّر أبو أحمد، صاحب محل سمانة، عن ارتياحه للتغيير، قائلًا لـ”سوريا 24″ إن إزالة صفرين من العملة ستجعل التسعير أوضح وأسهل، سواء للتاجر أو الزبون. وأكد أن التعامل سيكون أسرع داخل المحال، وأن تقليل عدد الأوراق النقدية المتداولة يُخفّف من الأخطاء والارتباك اليومي، خاصة في أوقات الازدحام.

بدوره، تحدّث محمد العلي، تاجر سيارات في القامشلي، لـ”سوريا 24″ عن تأثير العملة الجديدة على هذا القطاع، موضحًا أن معظم مبيعات السيارات تتم حاليًا بالدولار، نتيجة تقلبات سعر الصرف وصعوبة التعامل بمبالغ كبيرة من العملة السورية. وأضاف أن حذف الأصفار قد يفتح المجال مستقبلًا لاستخدام العملة السورية الجديدة في بعض المعاملات، نظرًا لسهولة حملها وقلة كميتها مقارنة بالعملة السابقة، ما قد يجعلها خيارًا عمليًا في حال استقرار الأسعار ووضوحها.

وتعكس مجمل آراء أهالي القامشلي حالة من الترقب الحذر، إذ ينظرون إلى العملة السورية الجديدة كخطوة تنظيمية تُخفّف جزءًا من المعاناة اليومية، وتُبسط التعامل النقدي، مع آمال بأن تترافق هذه الخطوة مع تحسينات اقتصادية أوسع تنعكس بشكل مباشر على مستوى المعيشة.

 

مقالات ذات صلة