ضربة بريطانية–فرنسية تستهدف منشأة لتنظيم داعش شمال تدمر

Facebook
WhatsApp
Telegram

نفّذت بريطانيا وفرنسا، مساء السبت، ضربة جوية مشتركة استهدفت منشأة تحت الأرض يُشتبه في استخدامها من قبل تنظيم داعش لتخزين الأسلحة والمتفجرات، وذلك في منطقة جبلية شمال مدينة تدمر وسط البادية السورية، في إطار عمليات التحالف الدولي الرامية إلى الحد من تحركات التنظيم ومنع إعادة انتشاره في المناطق الصحراوية.

وذكرت وزارة الدفاع البريطانية، في بيان رسمي، أن العملية نُفذت بعد عملية رصد ومتابعة استخباراتية دقيقة استمرت لفترة طويلة، بهدف التأكد من طبيعة الهدف وأهميته العسكرية. وأوضح البيان أن مقاتلات بريطانية من طراز “تايفون” شاركت في الضربة بدعم من طائرات تزويد بالوقود جوًا، إلى جانب مقاتلات فرنسية، في تنسيق عسكري وُصف بالمحكم.

وبحسب البيان، استُخدمت في العملية ذخائر موجهة عالية الدقة استهدفت مداخل أنفاق تؤدي إلى المنشأة الواقعة تحت الأرض، ما ساهم في تقليص الأضرار الجانبية المحتملة. كما أكدت لندن أن المنطقة المستهدفة كانت خالية من المدنيين وقت تنفيذ الضربة، وأن جميع الطائرات المشاركة عادت إلى قواعدها بسلام دون تسجيل أي خسائر.

مسؤولون بريطانيون أوضحوا أن الضربة تأتي في سياق الجهود المستمرة لقطع ما وصفوه بـ«شرايين الإمداد» المتبقية للتنظيم في البادية السورية، ولا سيما في ظل معلومات استخباراتية تشير إلى محاولات خلايا تابعة له إعادة تنظيم صفوفها واستعادة نشاطها بعد فترة من التراجع.

من جانبها، رأت تقارير إعلامية دولية أن العملية تعكس استمرار مستوى عالٍ من التنسيق العسكري بين بريطانيا وفرنسا في الملف السوري، خاصة في ما يتعلق بمواجهة التهديدات الأمنية العابرة للحدود. وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي تعليق رسمي من الحكومة السورية حول الضربة أو نتائجها.

وتأتي هذه الضربة الجوية في أعقاب الهجوم الأخير الذي تعرّضت له دورية مشتركة أميركية–سورية قرب مدينة تدمر في 13 ديسمبر 2025، والذي أسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم أميركي مدني، إضافة إلى إصابة آخرين.

وعقب ذلك الهجوم، أطلقت القوات الأميركية وقوات التحالف حملة ردّية شملت عمليات جوية واستهدافات دقيقة لمواقع وخلايا يُشتبه بارتباطها بالتنظيم، ضمن عملية حملت اسم عملية “ضربة عين الصقر”، وهدفت إلى تقويض قدراته التنظيم ومنعه من استغلال الطبيعة الجغرافية الوعرة للبادية السورية كملاذ لإعادة بناء نفوذه وشن هجمات جديدة.

مقالات ذات صلة