القامشلي: غلاء محركات السيارات يرهق الأهالي

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - سوريا 24

تتصاعد شكاوى الأهالي في مدينة القامشلي من الارتفاع الكبير في أسعار محركات السيارات الأوروبية، في وقت باتت فيه صيانة المركبات أو استبدال محركاتها عبئًا يفوق قدرة الكثيرين على الاحتمال، وسط أوضاع اقتصادية ومعيشية متدهورة.

يعزو أصحاب محال بيع المحركات هذا الغلاء إلى سلسلة طويلة من التكاليف المرتبطة بعملية الاستيراد. ويقول فرحان، وهو صاحب محل لبيع المحركات الأوروبية، لـ “سوريا 24” إن عددًا كبيرًا من المحركات وقطع الغيار يُطلب من أوروبا عبر شركات نقل خاصة، وتضطر الشحنات إلى المرور عبر أكثر من معبر قبل وصولها إلى القامشلي. ويوضح أن كل مرحلة من مراحل النقل تترتب عليها تكاليف إضافية، تشمل أجور الشحن والنقل والرسوم الجمركية، فضلًا عن المصاريف غير المباشرة، ما يؤدي في النهاية إلى ارتفاع السعر النهائي على الزبون.

ويؤكد فرحان أن أصحاب المحال أنفسهم يعانون من هذا الواقع، موضحًا أن كثيرًا من الزبائن يعتقدون أن الأسعار المرتفعة تعني أرباحًا كبيرة للتجار، في حين أن الحقيقة مختلفة تمامًا، إذ إن التكلفة الأساسية للمحرك باتت مرتفعة منذ لحظة استيراده، الأمر الذي يجعل هامش الربح محدودًا، ويضع الجميع أمام وضع صعب ومعقد.

وبحسب ما رصدته “سوريا 24” من السوق المحلية، بلغ سعر محرك سيارة “جيب سنتافي” نحو 1000 دولار مع التركيب، فيما وصل سعر محرك “جيب فيرا كروز” إلى حوالي 2700 دولار، إضافة إلى أجرة تركيب تبلغ قرابة 200 دولار. كما سجل سعر محرك “جيب موهافي” نحو 2500 دولار، في حين تبدأ أسعار محركات السيارات العادية، ولا سيما سيارات الأجرة العاملة على المازوت، من 1000 دولار وما فوق، وجميع هذه المحركات من نوع الديزل.

هذا الارتفاع انعكس بشكل مباشر على حياة الأهالي. ويقول عبد الرحمن، وهو صاحب سيارة من نوع “جيب سنتافي”، لـ “سوريا 24” إن محرك سيارته تعرض لعطل قبل يومين، مشيرًا إلى أن سعر المحرك وحده يقارب 1000 دولار، من دون احتساب أجرة الميكانيكي. ويضيف أن سيارته لا تزال متوقفة في المنزل لعدم قدرته على تأمين المبلغ المطلوب، معتبرًا أن التكلفة كبيرة ولا يمكن دفعها بسهولة في ظل الدخل المحدود.

بدوره، يوضح محمد، صاحب سيارة “موهافي”، لـ “سوريا 24” أنه اضطر إلى تبديل كتلة المحرك كاملة بعد تعرضها لعطل كبير، وبلغ سعرها 2500 دولار. ويشير إلى أنه لجأ إلى هذا الخيار لأن إصلاح المحرك وشراء القطع بشكل منفصل كان سيكلفه أكثر، فضلًا عن عدم وجود ضمان حقيقي بعدم تكرار الأعطال. ويصف محمد الوضع بالمزعج، معتبرًا أن وصول سعر محرك سيارة إلى هذا المستوى أمر غير منطقي، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة، حيث تحوّل امتلاك سيارة أو صيانتها إلى عبء ثقيل يُثقل كاهل الأهالي في القامشلي.

مقالات ذات صلة