إعادة افتتاح البوابة الذهبية وانطلاقة جديدة للخدمات النفطية

Facebook
WhatsApp
Telegram

أُعلن في دمشق، اليوم الاثنين، عن إعادة افتتاح شركة البوابة الذهبية في مقرها بمدينة ماروتا سيتي، في خطوة وُصفت بأنها تعكس مرحلة جديدة في إدارة الأصول الوطنية، تقوم على استعادة الحقوق وتعزيز مبادئ الحوكمة والعدالة، بعد سنوات من الجدل الذي أحاط بملكية الشركة ودورها في قطاع المحروقات.

وأكد القائمون على الشركة، خلال حفل الافتتاح، أن البوابة الذهبية تعود للعمل باعتبارها ملكًا للدولة السورية، وبإدارة جديدة ورؤية وطنية مختلفة، مع التزام صريح بإعادة الحقوق لأصحابها، والوفاء بالتزامات الشركة تجاه عملائها، وفتح صفحة جديدة في إدارة الخدمات النفطية.

وقال مدير شركة البوابة الذهبية، طارق عصفور، في تصريح خاص لـسوريا 24، إن الشركة تعلن عن انطلاقة جديدة لتقديم الخدمات النفطية للفعاليات الاقتصادية والصناعية والمواطنين في سوريا، موضحًا أن البوابة الذهبية ستواصل تزويد القطاعات الصناعية بمشتقات الفيول والغاز والمازوت، ضمن سوق مفتوحة تقوم على التنافس وجودة الخدمة.

وأشار عصفور إلى أن الشركة ستقوم بتأمين احتياجات الفعاليات الاقتصادية والصناعية في جميع المناطق وبكميات مفتوحة وفق الطلب، لافتًا إلى أن الخدمات المقدمة للمواطنين تشمل تزويدهم بمادتي البنزين أوكتان 95 والمازوت عبر فروع الشركة.

وبيّن أن الشركة باشرت العمل حاليًا عبر أربع محطات دخلت الخدمة، موزعة في حلب (الشيخ نجار)، وحمص (حسياء)، ودمشق (ماروتا سيتي)، وطرطوس، على أن يتم افتتاح محطات جديدة في محافظات أخرى خلال الأيام أو الأشهر المقبلة.

وأكد عصفور أن لدى الشركة أسطول نقل مخصصًا لنقل جميع المشتقات النفطية، مشيرًا إلى أن مصادر هذه المشتقات هي المصافي السورية، ولا سيما مصفاة بانياس، إضافة إلى الكميات التي تستوردها الدولة عند الحاجة.

وتضمّن حفل إعادة الافتتاح الإعلان عن بدء مسار عملي لإعادة الحقوق للمتضررين كأولوية وطنية وأخلاقية، وعودة العمل بمحطات وفروع الشركة وفق معايير الجودة والحوكمة، في رسالة اعتبرها المنظمون تأكيدًا على انتهاء مرحلة الاستيلاء والتعدّي، وبداية مرحلة العدالة واستعادة الحقوق.

ويأتي هذا التطور في سياق تاريخي ارتبط بتوسّع نفوذ شركة البوابة الذهبية خلال السنوات الأخيرة من حكم النظام السابق. ففي آب/أغسطس 2024، أصدر نظام بشار الأسد قرارًا يقضي بتوسيع نشاطات الشركة المملوكة لمجموعة قاطرجي، في خطوة اعتُبرت حينها تمهيدًا لاستكمال شراكة بين المجموعة والقصر الرئاسي، بهدف الاستحواذ على جزء واسع من تجارة المحروقات في البلاد.

وبحسب القرار المنشور في العدد (34) لعام 2023 من الجريدة الرسمية، جرى تعديل المادة (1) الفقرة (2) من النظام الأساسي للشركة، عبر إضافة نشاط جديد يتمثل بإنشاء واستثمار محطات الوقود وبيع المنتجات النفطية، ما شكّل توسعًا نوعيًا في صلاحياتها ضمن قطاع استراتيجي وحيوي.

كما عُدلت المادة (2) من النظام الأساسي المتعلقة باسم الشركة، ليصبح بعد التعديل: “شركة البوابة الذهبية للنقل والخدمات النفطية المحدودة المسؤولية”، في تغيير عكس توجّهًا رسميًا نحو إعادة هيكلة الشركة وتوسيع دورها في سوق المحروقات.

وأثارت تلك الخطوات في حينها انتقادات واسعة، باعتبارها جزءًا من سياسة خصخصة غير معلنة لقطاع المحروقات وتجييره لصالح شبكات اقتصادية مقرّبة من السلطة السابقة، وفي مقدمتها مجموعة قاطرجي، ما جعل ملف الشركة محط جدل واسع حتى إعلان إعادة افتتاحها بإدارة جديدة ورؤية مختلفة.

مقالات ذات صلة