ريف حمص: ضعف الشبكة يحرم أهالي الزارة من الكهرباء لليوم الخامس

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - سوريا 24

تفيد الأنباء الواردة من بلدة الزارة بريف تلكلخ غربي حمص، باستمرار انقطاع التيار الكهربائي لليوم الخامس على التوالي، وسط غياب أي تدخل فعّال من قبل مديرية كهرباء تلكلخ لإصلاح العطل أو تقديم حلول إسعافية تخفف من وطأة الأزمة.

ويأتي هذا الانقطاع في وقت تعيش فيه البلدة ظروفًا معيشية صعبة، ما زاد من الأعباء اليومية على الأهالي، خصوصًا في ظل الاعتماد الكبير على الكهرباء في التدفئة، وحفظ الأغذية، وتشغيل المضخات المنزلية.

أسباب فنية وإمكانات محدودة

وبحسب أحمد الزعبي مدير الإعلام في منطقة تلكلخ، الذي نقل هذه الشكاوى في حديث لمنصة سوريا 24، فإن التأخير في إصلاح العطل يعود إلى ضعف الإمكانيات الفنية وسوء نوعية كابلات الألمنيوم المستخدمة في الشبكة الكهربائية، والتي لا تتحمل زيادة الأحمال، فتتعرض للسقوط والانقطاع بشكل متكرر.

هذه الأعطال البنيوية لم تعد طارئة أو استثنائية، بل باتت جزءًا من واقع الكهرباء في البلدة، دون أن يقابلها أي تحديث حقيقي في البنية التحتية أو معالجة جذرية للمشكلة.

عودة الأهالي وارتفاع غير مسبوق في الأحمال

في هذا السياق، أوضح شعيب عواد، رئيس جمعية “شباب ساعد” في حديث لمنصة سوريا 24، أن السبب الرئيسي للأزمة الحالية يتمثل في الارتفاع الكبير في عدد السكان نتيجة عودة مئات العائلات من لبنان إلى منازلها في الزارة، ما أدى إلى تضاعف الأحمال على الشبكة الكهربائية القديمة.

وقال عواد إن “المحولات لم تعد تتحمل الضغط، فالتمديدات الكهربائية صُممت سابقًا لخدمة نحو 200 عائلة، بينما باتت اليوم تغذي ما بين 600 إلى 700 عائلة”، مشيرًا إلى أن هذا الواقع أدى إلى وجود أكثر من نقطة تحميل في كل حارة، ما تسبب بسخونة شديدة في الكابلات وتعطل المحولات بشكل متكرر.

وأضاف أن “كابلات الشبكة تحمّر من شدة الحمل، والمحولات تفصل باستمرار، وتتعرض لأعطال متكررة”، مؤكدًا أن المشكلة ليست آنية بل تراكمية، وتحتاج إلى حلول تقنية جادة بدل المعالجات المؤقتة.

تيار ضعيف وانقطاعات متلاحقة

ولفت عواد إلى أن التيار الكهربائي خلال الأيام الماضية كان غير مستقر، إذ شهدت بعض الفترات تحسنًا نسبيًا، إلا أن ذلك لم يدم طويلًا. وقال إن “الكهرباء أمس واليوم كانت أفضل نسبيًا مقارنة بالفترات السابقة، لكنها لا تزال ضعيفة وغير قادرة على تشغيل الأجهزة بشكل طبيعي”.

وأوضح أن التيار في كثير من الأحيان لا يتجاوز 70 إلى 90 فولت، وأحيانًا أقل من ذلك، ما يتسبب بتعطل الأجهزة المنزلية أو تلفها، فضلًا عن الانقطاعات المفاجئة التي تزيد من المخاطر الكهربائية داخل المنازل.

أحياء بلا كهرباء نهائيًا

الأزمة لا تقتصر على ضعف التيار والانقطاع المتكرر، بل تمتد إلى حرمان كامل من الكهرباء في بعض الأحياء الطرفية للبلدة. وبيّن عواد أن “هناك حارات تقع على أطراف الزارة لم تصلها الكهرباء إطلاقًا”، موضحًا أن العائلات التي عادت وسكنت منازلها في تلك المناطق لا تحصل على أي تيار، “لا ضعيف ولا حتى بشكل متقطع”، ما يضعها في عزلة خدمية شبه كاملة.

هذا الواقع يثير تساؤلات حول عدالة توزيع الخدمات، وقدرة الجهات المعنية على مواكبة التغيرات السكانية وتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.

مطالبات بتحرك عاجل وخطة واضحة

في ظل استمرار الأزمة، يطالب أهالي الزارة الجهات المعنية في تلكلخ بتحمل مسؤولياتها القانونية والإدارية، والتحرك العاجل لإصلاح الأعطال، وتأمين التيار الكهربائي بشكل مستقر. كما يدعون إلى وضع جدول زمني واضح وشفاف يحدد مراحل الحل، سواء عبر استبدال الكابلات المتضررة، أو دعم الشبكة بمحولات إضافية قادرة على تحمل الأحمال المتزايدة.

ويؤكد الأهالي أن استمرار التجاهل أو الاكتفاء بالحلول المؤقتة سيؤدي إلى تفاقم الأزمة، ويزيد من معاناة السكان، خصوصًا مع عودة الحياة تدريجيًا إلى البلدة وارتفاع الطلب على الخدمات الأساسية.

مقالات ذات صلة