حمص: بدء تشغيل أكبر معمل لتكرير السكر في سوريا بمدينة حسياء

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - سوريا 24 - منيرة بالوش

شهدت مدينة حسياء الصناعية في حمص اليوم إعادة التشغيل الرسمي لأكبر معمل لتكرير السكر الخام في سوريا. هذا المشروع، الذي يُعوّل عليه في دعم السوق المحلية وتقليل الاعتماد على الاستيراد وخلق فرص عمل جديدة، يعكس توجهاً نحو إعادة إحياء منشآت إنتاجية كبرى.

المهندس أسامة الدراوشة، مدير معمل المدينة الغذائية لتكرير السكر الخام تحدث في مداخلة خاصة لسوريا 24 عن تفاصيل إطلاق المعمل وقدرته الإنتاجية وأهميته الاقتصادية.

وقال إن المعمل بدء العمل بطاقة إنتاجية تصل إلى ثلاثة آلاف طن يومياً، بما يعادل ما بين 800 ألف ومليون طن سنوياً.

وأوضح الدراوشة، في مداخلته، أن المعمل يعتمد على تقنيات متقدمة مقدّمة من شركة BMA الألمانية، فيما تولّت شركة BIA التونسية تنفيذ المشروع، بما ينسجم مع أحدث المعايير المعتمدة في صناعة تكرير السكر عالمياً.

وأشار إلى أن المعمل خضع، بعد التحرير، لعملية إعادة هيكلة وصيانة شاملة، شملت إعادة تأهيل الكوادر الفنية والهندسية عبر دورات تدريبية متخصصة، إلى جانب دراسة وإعادة تشغيل محطات ومعدات كانت متوقفة، وتنفيذها بما يتلاءم مع متطلبات العملية الإنتاجية.

وبيّن الدراوشة أن المعمل يوفر حالياً نحو 250 فرصة عمل مباشرة، لافتاً إلى أن الإدارة الجديدة رفعت طاقة الاستقبال اليومية من 1500 طن إلى 5000 طن، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرة الإنتاجية والاستجابة للطلب المتزايد في السوق.

وختم بالقول إن التجارب التشغيلية الأولى، التي أُجريت في 28 تشرين الأول 2025، أثبتت نجاح استخلاص منتج مطابق للمواصفات الأوروبية، ليبدأ المعمل اليوم إنتاج سكر عالي الجودة يلبّي احتياجات السوق المحلية، ويفتح في الوقت ذاته آفاق التصدير إلى الدول المجاورة.

يُعدّ معمل المدينة الغذائية لتكرير السكر الخام في المدينة الصناعية بحسياء من المشاريع الصناعية الاستراتيجية في سوريا، نظراً لحجمه وقدرته الإنتاجية الكبيرة ومواصفاته التقنية المتقدمة.

ويأتي تشغيله في وقت تعاني فيه السوق المحلية من تحديات متزايدة في تأمين المواد الأساسية، ما يمنحه دوراً محورياً في دعم الأمن الغذائي وتقليل فاتورة الاستيراد، ويُتوقّع أن يسهم المعمل في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي عبر توفير فرص العمل وتنشيط الصناعات والخدمات المرتبطة به، إلى جانب فتح المجال أمام التصدير إلى الأسواق الإقليمية، بما يعزز حضور المنتج السوري في قطاع الصناعات الغذائية.

مقالات ذات صلة