خلّف القصف الذي نفذته قسد من مواقعها في حيي الشيخ مقصود والأشرفية شمال مدينة حلب ضحايا مدنيين، بينهم أطفال ونساء، بعد استهداف أحياء سكنية مأهولة، ما أحدث صدمة واسعة في الأوساط الشعبية والطبية والإنسانية.
وقال مدير مستشفى الرازي في حلب، الدكتور عبد القادر فرح، لسوريا 24 إن المستشفى استقبل عدة إصابات جراء القصف من مواقع قسد، من بينها طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات ونصف، وصلت وهي مصابة بشظية قطرها نحو 8 سم اخترقت وجهها، ما أدى إلى فقدان إحدى عينيها بالكامل، موضحا أن محاولات الأطباء انحصرت في استخراج الشظية وتقديم الإسعافات اللازمة، دون إمكانية إنقاذ العين المصابة.
وقال أحمد أبو الشيخ، والد الطفلة المصابة، من سكان حي بستان الباشا: “ابنتي كانت في الروضة، وعند عودتها إلى المنزل سقطت قذيفة على بيتنا مباشرة… نحن مدنيون ولا علاقة لنا بأي طرف عسكري. لماذا تقصف البيوت؟ ولماذا تصاب طفلة؟”
وقال مدير صحة حلب محمد وجيه جمعة إن عدد الإصابات بلغ أربع حالات، بينهم طفلان، إضافة إلى حالتي وفاة مباشرة نتيجة القصف من مواقع قسد، وحالة وفاة ثالثة ناجمة عن صدمة قلبية.
كما أعلنت وزارة الزراعة عن مقتل العاملتين في مركز البحوث العلمية في حلب سوزان المهتدي وديمة دويدري، وإصابة عدد من العاملين، جراء استهداف مباشر للمركز بقذائف أطلقت من مناطق سيطرة قسد.
قصف من قسد يليه هدوء هش
وبحسب مراسل سوريا 24، استهدفت قسد بقذائفها أحياء الميدان وشارع النيل والهلك ودوار الشيحان، ما تسبب بحالة هلع واسعة وأضرار مادية كبيرة في الممتلكات.
وقالت مديرية الإعلام في حلب إن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت أحياء سكنية من مواقعها في الشيخ مقصود والأشرفية، ما أدى إلى مقتل امرأتين ووقوع عشرات الجرحى معظمهم من المدنيين.
عقب ذلك، ساد هدوء حذر في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وسط انتشار لقوات الجيش السوري في محيط المنطقة، وبدء مفاوضات ميدانية مع ممثلي قسد لتثبيت وقف إطلاق النار.
نزوح وتحذيرات رسمية
ترافق القصف مع نزوح مدنيين من الشيخ مقصود والأشرفية إلى أحياء أكثر أمنا.
وقال محافظ حلب عزام الغريب إن القصف العشوائي من مواقع قسد استهدف مناطق مأهولة، محذرا المدنيين من الاقتراب من مناطق الاشتباك.
اتفاقات متعثرة
يأتي هذا التصعيد بعد فشل اجتماع بين قائد قسد مظلوم عبدي وممثلين عن الحكومة السورية للتوصل إلى تفاهمات حول وقف إطلاق النار.
وكان الطرفان قد توصلا في نيسان/أبريل إلى اتفاق بخصوص مصير الشيخ مقصود والأشرفية، إلا أن الخلاف على آليات التنفيذ والضمانات حال دون التنفيذ








