حلب: استجابة إنسانية طارئة تواكب عودة الأهالي إلى الأشرفية والشيخ مقصود

Facebook
WhatsApp
Telegram

منيرة بالوش - سوريا 24

بعد بدء عودة الأهالي إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود والأحياء المحيطة بهما إثر نزوح مؤقت، بادرت منظمات مجتمع مدني وجهات محلية إلى تنفيذ استجابة إنسانية طارئة لتلبية احتياجاتهم الأساسية داخل مراكز الإيواء.

وانطلاقاً من واجب إنساني، والوقوف إلى جانب المدنيين المتضررين، قدمت منظمة “سوار” بالتعاون والتنسيق مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حلب، مساعدات إغاثية متنوعة من بينها أدوية وخبز وأغطية وألبسة شتوية، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى التخفيف من معاناة الأسر النازحة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تشهدها المدينة، وفق ما قالته إيمان شبلي، مديرة مكتب المنظمة في حديثها إلى منصة سوريا 24.

أوضحت شبلي أن فرق المنظمة قامت بتوزيع أدوية وأغطية وجوارب ومواد غذائية، إضافة إلى ألبسة شتوية للأطفال وملابس داخلية، مؤكدة أن هذه المواد جرى اختيارها بناء على الاحتياجات الأكثر إلحاحًا التي تم رصدها ميدانيًا. وذلك في عدة مراكز إيواء من بينها جامع زين العابدين والغفران، وكنيسة دير الأرض المقدسة، إضافة إلى القيام بجولة ميدانية تشمل باقي مراكز الإيواء بمدينة حلب، بهدف العمل على تعزيز الاستجابة الطارئة بالتنسيق مع الجهات الرسمية والمجتمع المحلي، بما يضمن وصول المساعدات إلى مستحقيها بشكل فعال ومنظم.

وأكدت شبلي أن مشاركة الفريق في جولة ميدانية جاءت بهدف تقييم الاحتياجات بشكل مباشر والعمل على تلبيتها وفق الإمكانيات المتاحة. كما شملت الاستجابة زيارة كنيسة الأرض المقدسة، وتم استهداف نازحين من المكونين الكردي والمسيحي القادمين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية.

كذلك شارك من محافظتَي دمشق وريفها منتدى الزبداني التطوعي وفريق أبناء الجولان التطوعي في الاستجابة الإنسانية الطارئة للنازحين في مدينة حلب، من خلال إطلاق حملة “كن بعونهم”، الهادفة إلى دعم الأسر التي اضطرت للنزوح القسري إلى مراكز الإيواء نتيجة القصف، في ظل نقص حاد في مستلزمات الحياة الأساسية. يقول أحمد الطحان، من القائمين على الحملة، إنها تركز على توفير المساعدات العاجلة، بما في ذلك الألبسة والبطانيات والفرشات والشوادر، إلى جانب الدعم المالي الذي يسهم في تسريع وتوسيع نطاق الاستجابة، وذلك للتخفيف من معاناة العائلات، ولا سيما الأطفال والنساء، وتأمين الحد الأدنى من الدفء والاحتياجات الإنسانية الأساسية.

بدوره، قال مدير مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث في حلب إنّه لليوم السادس على التوالي تستمر أعمال فرق الدفاع المدني السوري وفرق إزالة مخلفات الحرب وفرق الاستجابة الطارئة ضمن اللجنة المركزية للاستجابة الطارئة في مدينة حلب، وقد بدأت بإزالة الأتربة والسواتر، إضافة إلى توزيع المواد الأساسية لأهالي حي الأشرفية والمشاركة في قوافل إعادة النازحين إلى منازلهم في هذه الأحياء.

وكان محافظ حلب المهندس عزّام الغريب قد طمأن أهالي المدينة بأن الأوضاع الأمنية تشهد عودة تدريجية إلى الاستقرار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، مؤكداً أن المدينة تتجه نحو استعادة حالة الأمان والاستقرار. وأشار إلى أن الجهات المعنية تواصل أعمالها الميدانية بشكل مستمر، بهدف تثبيت الأمن وضمان عودة الحياة الطبيعية إلى مختلف الأحياء.

مقالات ذات صلة