حلب: عودة تدريجية للحياة إلى حي الأشرفية والمحافظة تدعو النازحين للعودة

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - سوريا 24

أفاد مراسل سوريا 24 في مدينة حلب أن الحياة بدأت تعود تدريجياً إلى طبيعتها في حي الأشرفية، حيث شهدت الأسواق خلال الأيام الماضية حركة اعتيادية للسكان بعد فترة من الركود، بالتوازي مع توفر المواد الأساسية في المحال التجارية واستقرار الأسعار دون تسجيل ارتفاعات تُذكر.

وبحسب مراسلنا، فإن فتح الطرق المؤدية إلى الحي ساهم في تسهيل دخول البضائع، ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسواق ومستوى الأسعار.

حركة الأسواق
في هذا السياق، قال أبو أحمد سرميني، صاحب محل مواد غذائية في الحي، لموقع سوريا 24 إن الأسعار لم تشهد أي تغيير يُذكر، موضحاً أن البضائع بقيت متوفرة قبل الإغلاق وبعده، سواء من الخضار أو الفواكه أو المعلبات، لافتاً إلى أن فتح الطرق أسهم في انتظام وصول المواد إلى المحال.

من جهته، قال أبو ماجد، أحد السكان العائدين إلى الحي، إنه نزح خلال الفترة الماضية إلى حي الأعظمية، ثم عاد اليوم إلى الأشرفية مع عائلته، مضيفاً أن المواد الأساسية متوفرة في الأسواق، وأن الأسعار معقولة مقارنة بالفترة السابقة.

بدوره، أشار محمد العلي، صاحب محل تجاري، إلى أن البضائع متوفرة والأسعار مقبولة، مع تسجيل عودة جزئية لحركة الناس، معرباً عن أمله بأن تعود عجلة الحياة الاقتصادية والاجتماعية إلى الدوران بشكل كامل خلال الفترة المقبلة.

توفر المواد واستقرار الأسعار
وقال أبو محمود، وهو من سكان الحي منذ أكثر من عشرين عاماً، إن السوق يشهد كثافة ملحوظة في حركة الناس، مؤكداً توفر البضائع في معظم المحال.

وفي السياق ذاته، أوضح عماد الدين مهنا، صاحب محل مواد غذائية، أن الأسعار بقيت على حالها ولم تشهد ارتفاعاً، بل إن بعض المواد انخفضت بعد فتح الطريق، خلافاً للتوقعات التي رجحت ارتفاع الأسعار بسبب التطورات الأمنية، مشيراً إلى أن سعر كيلو السكر يبلغ نحو 7.5 آلاف ليرة، وسعر الرز نحو 10 آلاف، بينما يتراوح سعر الشاي من 10 آلاف ليرة وما فوق، مع توقعات بانخفاض إضافي خلال الأيام المقبلة مع تحسن عمليات التوريد.

من جانبه، قال حسين تركماني، أحد أبناء حي الأشرفية، إنه عاد إلى منزله بعد نزوح مؤقت إلى حي الإكرامية، مؤكداً أن الأوضاع جيدة وأن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها في الحي.

دخول مؤسسات الدولة للحي ودعوة لعودة النازحين
وترافقت عودة الحياة إلى حي الأشرفية بدخول المؤسسات الحكومية، حيث أكد علي حنورة، معاون محافظ حلب، لموقع سوريا 24 أن مؤسسات الدولة عادت إلى العمل في حي الأشرفية، بما فيها الكهرباء والمياه والبلدية، وبدأت القيام بمهامها لتأمين مستلزمات السكان.

وأضاف حنورة أن الجهات الحكومية دعت الأهالي إلى العودة إلى الحي، وقامت بنقل الراغبين من مراكز الإيواء المؤقتة إلى منازلهم، مؤكداً أن حيّي الأشرفية والشيخ مقصود جزء من مدينة حلب، وأن الحكومة ستقدم كامل الخدمات لأهلهما دون أي تمييز من حيث الخدمة أو التنمية، وأن جميع المؤسسات تعمل حالياً على معالجة الأضرار التي خلفتها المرحلة السابقة.

وتشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى دخول حي الأشرفية مرحلة استقرار نسبي، تترافق مع عودة تدريجية للسكان، وانتظام في عمل الأسواق، وتفعيل لدور المؤسسات الخدمية، وسط آمال بأن ينعكس ذلك إيجاباً على الواقع المعيشي والخدمي في الحي خلال الفترة، وأن تسهم عوامل الاستقرار في عودة النازحين من سكان الحي إلى منازلهم.

مقالات ذات صلة