تلكلخ: فيضان نهر أم جامع يحاصر المنازل ويخلف خسائر بالثروة الحيوانية

Facebook
WhatsApp
Telegram

شهدت قرية أم جامع التابعة لمنطقة تلكلخ في ريف حمص الغربي، خلال ساعات ليل أمس الإثنين، فيضاناً مفاجئاً لنهر الكبير الجنوبي (المعروف محلياً باسم نهر الصفا)، عقب أمطار غزيرة ضربت المنطقة، ما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه ومحاصرة عدد من المنازل الواقعة على أطراف القرية، وسط حالة من الهلع ومحاولات الأهالي مغادرة المناطق المتضررة.

وجاء الفيضان نتيجة تراكم كميات كبيرة من مياه الأمطار وانهيار جسر على مجرى النهر، الأمر الذي أعاق تصريف المياه ودفعها للخروج عن مجراها الطبيعي، لتغمر الأراضي الزراعية وتطوّق منازل سكنية قريبة من النهر.

خسائر مادية في الثروة الحيوانية والمزارع

وقال أحمد الزعبي، المسؤول الإعلامي لمنطقة ريف حمص الغربي في حديث لمنصة سوريا 24، إن الفيضانات تسببت بخسائر مادية كبيرة، أبرزها نفوق نحو 150 رأساً من الأغنام، إضافة إلى تضرر مزرعة خيول بشكل كامل.

وأشار إلى أن المزرعة كانت خالية من الخيول وقت وقوع الفيضان، ما حال دون تسجيل خسائر في هذا الجانب.

وأضاف الزعبي أن عائلتين حوصرتا داخل أحد المنازل القريبة من النهر، قبل أن تنجح فرق الدفاع المدني في إنقاذهما دون وقوع أي إصابات بين المدنيين.

وأكد على أن هذه الحادثة تُعد الأولى من نوعها التي يشهد فيها نهر الصفا فيضانات بهذا الحجم قرب محطة شاليش في قرية أم جامع.

استجابة عاجلة للدفاع المدني

وأكد فريق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، أن فرقه تلقت بلاغاً عاجلاً عن الحادثة، واستجابت على الفور، حيث تمكنت من إنقاذ 12 مدنياً في إحدى عمليات الإجلاء الأولى، بينهم 3 أطفال و7 نساء ورجلان مسنان، بعد أن حاصرتهم المياه داخل أحد المنازل.

وأوضح الدفاع المدني أن سكان المنزل الثاني تمكنوا من الخروج بسلام دون إصابات، في حين بقيت مواشٍ داخل المنزل الذي غمرته المياه، لتباشر الفرق لاحقاً عمليات إخلائها بالتوازي مع العمل على تصريف المياه وفتح مجرى النهر.

إنقاذ عائلتين وارتفاع عدد الناجين

ومع استمرار الفيضانات حتى ما بعد منتصف الليل، واصلت فرق الدفاع المدني عملياتها، حيث تمكنت من إنقاذ عائلة ثانية مؤلفة من 13 شخصاً، معظمهم من النساء والأطفال، كانوا محاصرين على سطح منزلهم بسبب ارتفاع منسوب المياه.

وبذلك، ارتفع عدد المدنيين الذين جرى إنقاذهم خلال ليلة واحدة إلى 25 شخصاً، غالبيتهم من النساء والأطفال، دون تسجيل أي إصابات بشرية، وفق ما أكدته الجهات المختصة.

المنخفض الجوي يضغط على البنية التحتية

ويأتي فيضان قرية أم جامع ضمن سلسلة حوادث ناجمة عن المنخفض الجوي الذي يؤثر على عدة محافظات سورية، حيث كشف تقرير الدفاع المدني عن تنفيذ أكثر من 129 استجابة ميدانية، خلال الفترة الممتدة من يوم الإثنين 12 كانون الثاني وحتى الساعة 11:30 مساء الإثنين، شملت فتح طرق رئيسية وفرعية، ومعالجة تجمعات مياه الأمطار، وإزالة العوائق والانجرافات، والاستجابة لحوادث السير، وسحب سيارات عالقة، إضافة إلى تأمين مواقع انهيارات جزئية في عدد من المحافظات.

تحذيرات ودعوات للوقاية

وفي ظل استمرار الأحوال الجوية غير المستقرة، دعت فرق الدفاع المدني الأهالي، ولا سيما القاطنين قرب مجاري الأنهار والمناطق المنخفضة، إلى توخي الحيطة والحذر، ومتابعة التحذيرات الصادرة عن الجهات المختصة، تجنباً لتكرار مثل هذه الحوادث، مع التأكيد على جاهزية الفرق للاستجابة لأي طارئ حفاظاً على سلامة المدنيين والممتلكات.

ويعيد فيضان نهر أم جامع تسليط الضوء على هشاشة البنية التحتية المائية في بعض المناطق الريفية، والحاجة الملحّة لإجراءات وقائية تحدّ من مخاطر الفيضانات، خاصة مع تزايد شدة الأمطار خلال فصل الشتاء.

مقالات ذات صلة