بعد 14 عامًا… استعاد منزله بعد أن حوّلته قسد إلى مقر عسكري في الشيخ مقصود

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - سوريا 24

بعد أربعة عشر عامًا من التهجير القسري، وقف فيصل قاضي للمرة الأولى مجددًا على عتبة منزله في حي الشيخ مقصود، المنزل الذي تركه شابًا، عاد إليه رجلًا مثقلًا بالسنوات والذكريات، في لحظة تختصر قصة آلاف العائلات التي غادرت بيوتها قسرًا وعادت إليها بعد طول انتظار.

فيصل قاضي، أحد سكان الحي، يقول لموقع سوريا 24 إنه هُجّر مع عائلته عام 2012، وإن منزله صودر في ذلك الوقت وتم تحويله إلى مقر لفرع المرور لصالح مقاتلي “قسد” الذين استولوا على الحي.

ويوضح أنه حاول استعادته بعد تحرير الحي، لكنه مُنع في البداية من الدخول إليه، قبل أن يتمكن لاحقًا من استرداده بعد تحرير الحي من “قسد”، وذلك إثر تقدمه ببلاغ رسمي إلى الجهات المختصة وتقديم الوثائق اللازمة.

ويضيف أن الإجراءات كانت ميسّرة، وتم التنسيق مع فرع المرور لاستلام محتويات المبنى وتسليم المنزل إليه وفق الأصول القانونية المعتمدة.

من جهته، قال محمد شبيب، من مكتب العلاقات في قيادة قوى الأمن الداخلي في محافظة حلب، إن المواطن تقدم ببلاغ رسمي يفيد باستيلاء تنظيم مسلح على منزله وتحويله إلى مقر لفرع المرور، وبعد إبراز الإثباتات اللازمة، توجهت الجهات المختصة إلى الموقع برفقة فرع مرور حلب، حيث جرى استلام محتويات المبنى رسميًا، ومن ثم تسليم العقار إلى مالكه وفق الإجراءات القانونية.

وأضاف شبيب لموقع سوريا 24 أن هذه الخطوات تأتي ضمن السياسة المعتمدة في رد الحقوق إلى أصحابها، داعيًا جميع المواطنين الذين تعرضت ممتلكاتهم للمصادرة أو الاستيلاء إلى المبادرة بإبلاغ الجهات المختصة وتقديم الوثائق المطلوبة لضمان إعادة حقوقهم بالشكل القانوني المناسب.

وفيما تتواصل عودة العائلات إلى حي الشيخ مقصود، تبقى ملفات استعادة الممتلكات وإعادة الحقوق إلى أصحابها اختبارًا حقيقيًا لمسار الاستقرار وإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات.

فبين قصص فردية مثل قصة فيصل قاضي، وإجراءات رسمية تؤكد اعتماد الأطر القانونية، تتشكل ملامح مرحلة جديدة عنوانها استعادة ما فُقد، ليس فقط من بيوت وممتلكات، بل من شعور بالأمان والانتماء إلى المكان.

مقالات ذات صلة