ازدحام مروري خانق في إدلب مع بازار الأربعاء… السكان يطالبون بتنظيم مروري

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - سوريا 24 - منيرة بالوش

يشهد الطريق الرئيسي  الواصل بين دوار معرة مصرين وشارع المتنبي بمدينة إدلب ، مرورًا بمدخلها الشمالي يوم الأربعاء من كل أسبوع، ازدحامًا مروريًا خانقًا يتزامن مع موعد البازار الشعبي، ما يعرقل حركة السير ويضاعف معاناة الأهالي.

أنس المعراوي، أحد سكان مدينة إدلب، يصف معاناته الأسبوعية أثناء مروره في هذه المنطقة، مشيرًا إلى أن الازدحام لا يرتبط بحركة البيع والشراء بحد ذاتها، بل بسوء تنظيم البسطات والمركبات المتوقفة على أطراف الطريق.

يقول: “الرزق على الله، ولا أحد يعترض على البازار، لكن المشكلة أن السيارات والبسطات تقترب من الطريق العام، فتتحول حركة السير إلى أزمة حقيقية بسبب سيارة متوقفة أو بسطة في مكان غير مناسب”.

ويؤكد المعراوي أن الطريق الممتد من حاجز مدخل إدلب الشمالي وصولًا إلى شارع المتنبي يشهد ازدحامًا متكررًا كل أربعاء، نتيجة إغلاق الطرق الفرعية وانتشار البسطات بشكل عشوائي، ما يخلق اختناقات مرورية حادة. ويرى أن الحل يكمن في وجود شرطة مرور لتنظيم الحركة، وإبعاد السيارات والبسطات عن الطريق العام، وفتح الطرق الفرعية المغلقة، بما يضمن انسيابية السير.

أبو محمد، أحد سكان حيّ قريب من سوق الأربعاء في إدلب، يقول إن الازدحام بات جزءًا من يومهم الأسبوعي، موضحًا: “كل أربعاء تتحول المنطقة إلى كتلة واحدة من السيارات والمشاة، لا نستطيع الخروج أو العودة إلى منازلنا بسهولة، وأحيانًا تستغرق مسافة قصيرة أكثر من نصف ساعة. المشكلة ليست في السوق نفسه، بل في انتشار البسطات والسيارات على الطريق العام وإغلاق الطرق الفرعية، ما يخلق حالة اختناق حقيقية”.

من جانبه، يوضح رئيس مجلس مدينة إدلب، أحمد دخان، في حديث خاص لسوريا 24، أن الطريق العام المؤدي من معرة مصرين إلى مدينة إدلب يُعد طريقًا حيويًا ذو أهمية كبيرة، كونه يشكّل صلة وصل بين منطقة باب الهوى ومدينة إدلب، ومنها إلى مختلف المناطق السورية. ويشير إلى أن هذا الطريق، وبعد إعادة تزفيته مؤخرًا، شهد ازديادًا ملحوظًا في الحركة التجارية، ما جعله أكثر ازدحامًا، خاصة في أيام البازار.

ويضيف دخان أن المجلس يعمل بالتنسيق مع فرع المرور على تنظيم هذه الظاهرة، ولا سيما يوم الأربعاء، نظرًا لتأثير البازارات والإشغالات على حركة السيارات، وما تسببه من اختناقات مرورية قد تؤدي إلى حوادث. ويوضح أن هناك تنسيقًا مشتركًا يقضي بتنظيم حركة المرور من قبل فرع المرور، إلى جانب قيام عناصر الضابطة التابعة للبلدية بإزالة جميع الإشغالات والمعوقات التي تعيق السير.

ويشدد رئيس المجلس على أن الازدحام المروري لا يقتصر على البسطات فحسب، بل يشمل أيضًا سيارات بيع القهوة والشاي وغيرها من الأنشطة التجارية المتحركة، التي تنتشر أحيانًا بشكل فوضوي. ويؤكد أن هذه الإشغالات، رغم ارتباطها بمصادر رزق الأهالي، تحتاج إلى تنظيم صارم يوازن بين تأمين سبل العيش وضمان السلامة المرورية.

وفي هذا السياق، يقرّ دخان بوجود حالة من ضعف الالتزام والانضباط لدى بعض الأهالي خلال الفترة الماضية، معتبرًا أن ذلك لا يعني غياب القانون، بل على العكس، “اليوم نحن أمام واقع جديد، هناك قانون سير، وضابطة مرورية، وعناصر شرطة تتابع وتنظم، ولا يمكن القبول باستمرار الفوضى” .

ويختم دخان بالتأكيد على أن التنسيق المستمر بين مجلس المدينة وفرع المرور سيؤدي إلى تنظيم حركة السير تدريجيًا، والوصول إلى حالة أفضل تضمن انسيابية المرور وتحدّ من الحوادث، مع مراعاة احتياجات السكان والتجار على حد سواء.

مقالات ذات صلة