في ظل تصاعد التوترات العسكرية إقليميًا ودوليًا، انعكست التطورات الميدانية على الداخل السوري عبر تسجيل سقوط بقايا صواريخ في عدة مناطق، من دون وقوع خسائر بشرية أو مادية حتى الآن.
وأفادت مراسلة سوريا 24 بسقوط حطام صاروخ في منطقة الوطى ببلدة رنكوس في ريف دمشق، وهي منطقة مأهولة بالسكان، من دون تسجيل أضرار. وتُعد الحادثة امتدادًا لسلسلة وقائع مماثلة شهدتها مناطق سورية خلال الأيام الماضية.
وبحسب معطيات حصلت عليها سوريا 24، سُجّل أيضًا سقوط بقايا صواريخ في مناطق من محافظتي درعا والقنيطرة، نتيجة التطورات العسكرية الأخيرة في الإقليم.
استجابة الدفاع المدني وتحذيرات رسمية
استجابت فرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث لعدد من البلاغات الواردة من الأهالي، وعملت على تأمين مواقع السقوط والتأكد من خلوها من أي خطر مباشر على السكان.
في المقابل، أقدم بعض الأهالي في مناطق أخرى على التعامل مع الحطام بأنفسهم، عبر تفكيكه أو جمعه بغرض بيعه كخردة، رغم التحذيرات الرسمية من خطورة الاقتراب من هذه الأجسام، لاحتمال احتوائها على مواد متفجرة قد تنفجر بشكل مفاجئ وتعرّض المدنيين للخطر.
وفي تصريح لـسوريا 24، أوضحت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن فرق الدفاع المدني استجابت، يوم السبت 28 شباط، لبلاغات عن سقوط حطام صواريخ في مدينة إنخل بريف درعا الشمالي الغربي، وأطراف قرية صَنَع الحمّام بريف درعا الشمالي الشرقي، وأطراف قرية شبرق في منطقة حوض اليرموك، إضافة إلى أطراف قرية الرفيد في محافظة القنيطرة، مؤكدة أن جميع الحوادث لم تسفر عن أضرار.
دعوات للالتزام بإرشادات السلامة
دعت الوزارة المواطنين، في ظل استمرار التوترات، إلى الالتزام بإرشادات السلامة الصادرة عن دائرة الإنذار المبكر والتأهب، وعدم الاقتراب من أي جسم غريب أو حطام ساقط، والاحتماء داخل المباني عند سماع أصوات انفجارات، والابتعاد عن النوافذ والأسطح المكشوفة، مع الإبلاغ الفوري عن أي جسم مشبوه أو حريق ناجم عن سقوط أجسام حربية.
ويأتي ذلك وسط مخاوف من اتساع نطاق التأثيرات غير المباشرة للتصعيد الإقليمي على الداخل السوري، في ظل استمرار مخاطر مخلفات الأسلحة غير المنفجرة، ما يجعل مسألة الالتزام بالتعليمات الوقائية أولوية لحماية المدنيين في مرحلة تتسم بهشاشة أمنية وتطورات مفتوحة على احتمالات أوسع.