في ظل الضغوط المعيشية وارتفاع أسعار المواد الغذائية، أطلق “تجمع أحرار دير عطية” مبادرة محلية لتأمين السلع الأساسية للأهالي بسعر الكلفة، في محاولة للحد من تقلبات السوق وتخفيف الأعباء عن العائلات محدودة الدخل مع حلول شهر رمضان.
وتقوم المبادرة على جلب الخضار والفواكه مباشرة من أسواق الهال وبيعها للأهالي دون هامش ربح، مع احتساب أجور النقل فقط، بما يسهم في ضبط الأسعار داخل المدينة ومنع الاستغلال.
سامر المصري، أحد القائمين على المبادرة، أوضح لـ“سوريا 24” أن الفكرة انطلقت قبل نحو عام، حيث بدأ التجمع بتنظيم عمليات شراء جماعية للمواد الأساسية بهدف توفيرها بأسعار مخفّضة، مؤكداً أن الهدف يتمثل في “التدخل الإيجابي في السوق المحلي، لا تحقيق أرباح”.
وأشار إلى أن النشاط توسّع تدريجياً ليشمل مواد تموينية إضافية، مع تركيز خاص على العائلات المتعففة لضمان حصولها على احتياجاتها الأساسية دون ضغوط مالية إضافية.
إلى جانب الجهد التنظيمي، برز حضور نسائي لافت في المبادرة، إذ تعمل أم حسن، وهي زوجة شهيد في العقد الخامس من عمرها، على إعداد خبز الصاج وبيعه بسعر الكلفة، مساهمةً في دعم الأهالي خلال الشهر الفضيل. وتؤكد أن المشاركة في هذه الأنشطة “واجب اجتماعي” في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها المدينة.
ومع دخول رمضان، أنشأ القائمون على المبادرة خيمة لبيع المواد التموينية والخضار والفواكه، وأضيفت إليها مادة الفروج والدجاج بعد رصد ارتفاعات ملحوظة في أسعارها، إلى جانب سلع غذائية أساسية أخرى تُعرض بالمبدأ ذاته.
كما وفّرت المبادرة فرص عمل مؤقتة لعدد من شبان المدينة، معظمهم من ذوي الشهداء، ما أضفى بعداً اجتماعياً إضافياً على المشروع، وفق القائمين عليه.
ولا تقتصر مظاهر التكافل في دير عطية على هذه المبادرة، إذ شهدت المدينة مشاريع خدمية أخرى، من بينها إنارة عدد من الشوارع بأنظمة طاقة شمسية بتمويل من تبرعات محلية، في مسعى لتحسين الواقع الخدمي وتعزيز روح التضامن بين السكان.


