الشرع: الاتفاق مع قسد يسير جيدًا والدولة تعوّل على الاستثمار لإعادة الإعمار

حجم الخط

تطرّق الرئيس أحمد الشرع، خلال لقائه مع عدد من العاملين في الحقل الإعلامي ومنظمات المجتمع المدني، إلى جملة من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تشغل السوريين، إضافة إلى رؤيته للتطورات الإقليمية والصراع الدائر في المنطقة.

وفي حديثه عن الاتفاق الأمني مع إسرائيل، شدد الشرع على أن سوريا تتمسك بانسحاب إسرائيل من المناطق التي احتلتها عقب سقوط نظام الأسد.

وأشار، بحسب ما نقل عدد من الزوار، إلى وجود عراقيل من الجانب الإسرائيلي، موضحًا أن كل جولة من المفاوضات تشهد حضور وفد تفاوضي جديد من الطرف الإسرائيلي، الأمر الذي يعيد مسار التفاوض إلى نقطة الصفر في كل مرة ويؤخر التوصل إلى تفاهمات واضحة.

وعلى صعيد التطورات الإقليمية، قال الشرع إن سوريا جزء من المنطقة وتتأثر بما يجري حولها، لكنها تسعى لأن تكون جزءًا من الحل لا جزءًا من المشكلة.

وأضاف أن دمشق تنظر إلى الصراع الدائر في المنطقة، بما في ذلك الحرب الإسرائيلية–الأميركية على إيران، من منظور يهدف إلى تجنب الانخراط في مزيد من الأزمات والحفاظ على استقرار البلاد.

وفيما يتعلق بالاتفاق مع قسد، أوضح الشرع أن الاتفاق يسير بشكل جيد، مشيرًا إلى أن الدولة تبذل جهودًا لإنجاحه رغم وجود بعض العراقيل، وأن هذه الصعوبات لن تثني الحكومة عن الاستمرار في متابعة هذا المسار والعمل على معالجتها.

أما في ما يخص ملف السويداء، فأبدى الرئيس الشرع اطمئنانًا إلى الأوضاع في المحافظة، مؤكدًا أنها جزء لا يتجزأ من الوطن السوري، ومشيرًا إلى أن الدولة مستعدة لمعالجة الملف وتصحيح ما حدث من أخطاء، وأن حل هذه القضية سيكون عبر المسارات السياسية.

وفي الملف الاقتصادي، قال الشرع إن الدولة لا تملك حاليًا الموارد المالية الكافية لإعادة إعمار البلاد، مشيرًا إلى أن الحكومة تعوّل على الاستثمار كأحد المسارات الرئيسية لإعادة بناء المدن وتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار.

وأضاف أن الدولة قد تقدم دعمًا جزئيًا للمواطنين الراغبين في ترميم منازلهم، وفق الإمكانات المتاحة.

وفيما يتعلق بالعمل السياسي، أكد الشرع أن الحياة السياسية ستكون موجودة لكنها ستُنظَّم ضمن أطر قانونية واضحة، مشيرًا إلى أن قانون الأحزاب سيصدر بعد انعقاد مجلس الشعب.

وبشأن أداء الوزراء، أشار الشرع إلى أن الوزراء الحاليين ينحدرون من خلفيات مهنية جيدة، إلا أن الحكومة تسلمت مؤسسات منهارة تحتاج إلى وقت لإعادة بنائها.

ولم يتطرق خلال اللقاء إلى إمكانية إجراء تعديل حكومي في الفترة المقبلة أو إلى عودة منصب رئيس مجلس الوزراء.

وفي ختام حديثه، شدد الرئيس الشرع على أهمية حرية الإعلام، مؤكدًا أنها عنصر أساسي في الحياة العامة، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن هذه الحرية قد تتحول في بعض الأحيان إلى فوضى، وهو أمر مرفوض.