أطلقت المؤسسة السورية للبريد أول مكتب بريدي جوال في المحافظة، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق الخدمات البريدية والوصول إلى المناطق التي تفتقر إلى مكاتب ثابتة، مشيرة إلى أن الانطلاقة الأولى جاءت من بلدة سقبا في الغوطة الشرقية بريف دمشق.
وأوضح محمد العلي، مدير بريد ريف دمشق، في تصريح خاص أن تجهيز المكتب الجوال تم بإمكانيات متواضعة، لكنه يمثل خطوة عملية لتقريب الخدمات من المواطنين، لافتًا إلى أن اختيار سقبا كنقطة انطلاق جاء نظرًا لعدم وجود مكتب بريدي فيها، إضافة إلى خدمة المناطق المحيطة بها.
وبيّن أن المكتب الجوال يقدم جميع الخدمات المتاحة في أي مكتب تابع لـ المؤسسة السورية للبريد ضمن الجغرافيا السورية، بما في ذلك صرف رواتب المتقاعدين، وتنفيذ الحوالات المالية، وخدمات “شام كاش”، إلى جانب بقية الخدمات البريدية المعتمدة.
وأكد أن الهدف الأساسي من إطلاق المكتب الجوال هو الوصول إلى المناطق غير المخدمة بريديًا، وتخفيف الأعباء عن السكان، خاصة في المناطق التي تضررت بنيتها التحتية خلال السنوات الماضية، مع العمل على توسيع التجربة لتشمل مناطق أخرى في ريف دمشق مستقبلًا.
وتشمل الخدمة اليوم تقاضي رواتب المتقاعدين في المدينة وما حولها، إضافة إلى خدمات “شام كاش” والحوالات الفورية، وهي ذاتها الخدمات المتوفرة في المكاتب الثابتة.
وأوضح العلي أن المكتب سيشهد خلال الشهر المقبل توسيعًا في التجهيزات والآليات، بما يتيح تقديم الخدمة بشكل أكبر وأكثر تنظيمًا، لافتًا إلى أن إطلاق خدمة البريد المتنقل يعد الأولى من نوعها على مستوى سوريا من قبل المؤسسة السورية للبريد.
وأشار إلى أن عددًا من المكاتب في دمشق وريفها لم تتم إعادة تأهيلها بالكامل حتى الآن نتيجة الأضرار التي خلفتها سنوات الحرب، ما دفع المديرية إلى اعتماد خيار المكاتب المتنقلة كحل مرحلي لضمان استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين.
وتسهم هذه الخطوة، بحسب الأهالي، في تخفيف معاناة سكان الغوطة الشرقية، إذ لن يضطروا بعد اليوم إلى التوجه نحو العاصمة دمشق لإنجاز معاملاتهم البريدية أو المالية أو استخراج الوثائق المرتبطة بالخدمات البريدية المتاحة، مؤكدين أن الهدف هو تقريب الخدمة من المواطنين وتسهيل حصولهم عليها ضمن مناطق إقامتهم.
وذكر أحد أهالي مدينة سقبا لمراسلة سوريا 24 أن هذه الخدمة اليوم وفرت عليه جهدًا ووقتًا في الذهاب إلى مركز البريد في مراكز المدن لاستلام راتبه التقاعدي، وهي خطوة جيدة بحسب وصفه.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مساع لإعادة تنشيط القطاع الخدمي في ريف دمشق، وتعويض النقص في البنية التحتية عبر حلول بديلة تضمن استمرار تقديم الخدمات الأساسية.