بدء تسليم سجناء سوريين من سجن رومية إلى دمشق ضمن اتفاق قضائي بين البلدين

حجم الخط

سلمت السلطات اللبنانية أولى دفعات السجناء السوريين من سجن رومية المركزي إلى السلطات السورية أمس الثلاثاء، في خطوة وُصفت بأنها بداية لمسار قضائي يهدف إلى معالجة ملف الموقوفين بين البلدين.

ومن داخل سجن رومية، قال عمر الأطرش، أحد السجناء السوريين المعتقلين منذ سنوات على خلفية مشاركته في الثورة السورية، في حديثه لـ”سوريا 24″، إن الدفعة الأولى التي جرى تسليمها تضم نحو 136 سجينا، بينهم 63 من مبنى الموقوفين، مشيرا إلى أن ما يقارب 45 منهم موقوفون على خلفية الثورة السورية، فيما تعود بقية القضايا إلى ملفات جنائية.

وأوضح الأطرش أن عملية التسليم ستتم على مراحل، لافتا إلى أن هذه الدفعة تعد الأولى، على أن تتبعها دفعات أخرى بعد عطلة العيد. وأضاف أن أجواء الفرح سادت بين السجناء مع بدء تنفيذ الخطوة، رغم ما وصفه بـ”غصة” لعدم شمول جميع الموقوفين، خصوصا أولئك المرتبطين بملفات الثورة السورية، ومن بينهم لبنانيون كانوا إلى جانب السوريين في ذات القضايا.

وقال: “نأمل أن تكون هذه الخطوة بداية لحل شامل ينهي معاناة جميع الموقوفين، ولو أن ما تحقق حتى الآن يبقى جزئيا”.

في السياق، ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” أن النائب العام التمييزي في لبنان، القاضي جمال الحجار، وقع قرارا يقضي بتسليم 137 سجينا سوريا محكوما كانوا يقضون عقوباتهم في سجن رومية المركزي، وذلك استنادا إلى الاتفاقية القضائية الموقعة بين لبنان وسوريا في بيروت مطلع شهر فبراير/شباط الماضي.

وبحسب المصادر، فإن الاتفاقية تنص على إمكانية نقل المحكوم عليهم بين البلدين لاستكمال مدة العقوبة في بلدهم، ضمن شروط قانونية محددة. وقد تم تنظيم عملية النقل عبر حافلات ترافقها عناصر من الأمن العام السوري، حيث تضم كل حافلة نحو خمسة عناصر، على أن تتم مرافقة القافلة من قبل الأمن العام اللبناني حتى معبر المصنع الحدودي، حيث يجري التسليم الرسمي إلى السلطات السورية.

الدفعة الأولى هي من أصل 347 سجينا سوريا تقدموا بطلبات لنقلهم إلى بلادهم، على أن تستكمل العملية عبر دفعات لاحقة تبعا لاستكمال الإجراءات القانونية لكل حالة.

إذ تعكس هذه الخطوة مستوى من التنسيق القضائي بين بيروت ودمشق، وتهدف من جهة إلى تخفيف الاكتظاظ داخل السجون اللبنانية، ومن جهة أخرى إلى تمكين السجناء من استكمال محكومياتهم داخل سوريا وبين ذويهم، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل القادمة من هذا الملف.