الحسكة: أهالي رأس العين يطالبون بفتح الطرق المغلقة

حجم الخط

تتصاعد مطالب أهالي منطقة رأس العين في ريف الحسكة بضرورة إعادة فتح الطرق الرئيسية التي تربط مدينتهم بكل من الحسكة والقامشلي، وذلك أسوة بباقي الطرق التي شهدت إعادة فتح خلال الفترة الماضية في عموم المحافظة، تطبيقا لاتفاق 29 كانون الثاني بين الحكومة السورية وقوات “قسد”.

ورغم مرور سنوات على إغلاق هذه الطرق منذ نهاية عام 2019، عقب عملية “نبع السلام” وسيطرة الجيش الوطني السوري على المنطقة، لا يزال الأهالي يعانون من تداعيات هذا الإغلاق، في منطقة تضم مركز رأس العين إلى جانب ناحيتي الدرباسية وأبو راسين، ما جعل الحركة بين هذه المناطق وبين مراكز المدن الكبرى أكثر تعقيدا وصعوبة.

ويؤكد الأهالي أن استمرار إغلاق الطرق الحيوية انعكس بشكل مباشر على مختلف جوانب حياتهم، سواء من الناحية الإنسانية أو الاقتصادية أو الخدمية، حيث أصبحت التنقلات اليومية تتطلب وقتا وجهدا وتكاليف إضافية لا قدرة للكثيرين على تحملها، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

وفي مقدمة المتضررين يأتي المرضى الذين يضطرون إلى سلوك طرق طويلة ومعقدة للوصول إلى المراكز الطبية في مدينة الحسكة، التي تعد الوجهة الأساسية للعلاج في المحافظة.

وقال أبو سمير، من أهالي بلدة تل حلف، لـ”سوريا 24“: “المريض اليوم لا يستطيع الوصول بسهولة إلى المشافي، نضطر للذهاب إلى منطقة العالية على الطريق الدولي M4، ثم إلى بلدة تل تمر، ومن هناك إلى الحسكة، وهذه رحلة مرهقة وطويلة في بعض الأحيان، خاصة للحالات الطارئة”.

ولا تقتصر المعاناة على الجانب الصحي فحسب، بل تمتد إلى المعاملات الإدارية، حيث يضطر الأهالي إلى التوجه إلى مدينة الحسكة باعتبارها مركز المحافظة ومقر الدوائر الرسمية.

وفي هذا السياق، قال أحمد العلي، من أهالي رأس العين، لـ”سوريا 24“:

“كل المعاملات الرسمية، من استخراج أوراق ثبوتية إلى متابعة القضايا الإدارية، تتم في الحسكة، ومع إغلاق الطريق تصبح الرحلة طويلة ومكلفة، وقد تستغرق ساعات أكثر من المعتاد”.

كما يشير الأهالي إلى أن إعادة فتح الطرق في مناطق أخرى من المحافظة عززت آمالهم في تحقيق خطوة مماثلة، معتبرين أن استثناء منطقتهم من هذه الإجراءات يزيد من شعورهم بالعزلة.

وقال محمد الخلف، من أهالي أبو راسين، لـ”سوريا 24“: “نسمع عن فتح طرق في مناطق أخرى، وهذا يعطينا أملا، لكننا لا نفهم لماذا لا يتم فتح الطرق هنا أيضا، رغم أهمية هذه الطرق لآلاف الأهالي”.

وفي ناحية أبو راسين، تبدو المعاناة مضاعفة، إذ يواجه الأهالي صعوبات حتى في التنقل داخل نطاق المنطقة نفسها، بسبب غياب الطرق المباشرة.

وقال أبو عبدو، لـ”سوريا 24“: “زيارة الأقارب في رأس العين أصبحت رحلة طويلة، نضطر إلى سلوك طرق التفافية، رغم أن طريق القامشلي – رأس العين أقصر بكثير، لكن إغلاقه يفرض علينا واقعا صعبا”.

ويؤكد الأهالي أن فتح هذه الطرق لن يسهم فقط في تسهيل الحركة، بل سيخفف الأعباء الاقتصادية، ويعيد تنشيط الحركة التجارية، ويعزز التواصل بين المناطق، فضلا عن تحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وفي ظل هذه المعطيات، يجدد الأهالي مطالبهم للجهات المعنية بضرورة الإسراع في تنفيذ بنود الاتفاق وفتح الطرق المغلقة، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل حاجة إنسانية ملحة قبل أن تكون مطلبا خدميا، في وقت تزداد فيه التحديات اليومية التي يواجهها الأهالي.