أخترين بريف حلب: تراجع إداري وخدمي بعد دمجها بالمحافظة

حجم الخط

تشهد مدينة أخترين في ريف حلب الشمالي تراجعاً ملحوظاً في مستوى الخدمات العامة، وسط شكاوى متزايدة من الأهالي، لا سيما بعد دمجها إدارياً مع محافظة حلب، وهو ما انعكس على مختلف القطاعات الخدمية والمعيشية، وفق ما أفاد به يونس نايف، من سكان المدينة.

ويبرز ملف النظافة كأحد أكثر التحديات إلحاحاً، حيث يشير السكان إلى انخفاض واضح في وتيرة جمع النفايات وتراجع الاهتمام بالمرافق العامة، ما أدى إلى تراكم القمامة في عدد من الأحياء.
يقول يونس نايف، من سكان المدينة، لموقع “سوريا24”: إن “واقع النظافة شهد تدهوراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، في ظل غياب حلول فعالة حتى الآن”.
وفي القطاع الصحي، يوضح نايف أن مشفى أخترين، الذي يُعد من أبرز المراكز الطبية في المنطقة، تأثر بشكل كبير خلال المرحلة التي أعقبت التحرير، نتيجة نقص الدعم اللوجستي والطبي، مشيراً إلى أن الكادر الطبي يواصل تقديم الخدمات الأساسية ضمن إمكانات محدودة، ما يحد من قدرته على تلبية احتياجات السكان.

ويضيف أن مساجد المدينة لم تشهد أعمال ترميم أو صيانة حقيقية منذ سنوات، رغم الحاجة الملحة إلى إعادة تأهيلها.
كما يشير إلى أن شبكة الطرق تضررت بشكل ملحوظ، خاصة بعد موجات الأمطار الأخيرة، حيث تعرضت العديد من الطرقات لتخربات كبيرة، ما زاد من صعوبة التنقل داخل المدينة وأثر على الحركة اليومية للسكان.

وفي جانب الخدمات العامة، يؤكد نايف أن المدينة تعاني من ضعف شديد في إنارة الشوارع، إذ لا تتجاوز نسبة الطرق المضاءة 5%، رغم الوعود المتكررة بإصلاح شبكة الإنارة دون تسجيل تقدم ملموس على أرض الواقع.

إدارياً، يلفت نايف إلى أن شعبة النفوس توقفت عن العمل منذ دمج المجالس المحلية مع المحافظة، ولم تُفعل حتى الآن، الأمر الذي تسبب بمعاناة كبيرة للسكان في إنجاز معاملاتهم الرسمية.

وفيما يخص قطاع الاتصالات، يقول بهاء، أحد سكان المدينة: إن “تكلفة الإنترنت مرتفعة بشكل كبير، بينما الخدمة المقدمة لا تتناسب مع هذه الأسعار”، مشيراً إلى أن الأهالي يعانون من ضعف جودة الخدمة مقابل ارتفاع تكلفتها.

وتعكس هذه التحديات، بحسب المتحدثين، حجم الضغوط التي تواجهها المدينة في المرحلة الحالية، في ظل الحاجة إلى تدخلات خدمية وإدارية أكثر فاعلية تسهم في تحسين الواقع المعيشي والاستجابة لمطالب السكان.

ويؤكد الأهالي أنه من المتوقع أن يشهد الواقع الخدمي تحسناً في ظل الإدارة المركزية، لا أن يتراجع أو يزداد تدهوراً في بعض القطاعات.