تشهد مدينة حمص تصاعداً ملحوظاً في ظاهرة “تفحيط” الدراجات النارية داخل الأحياء السكنية والشوارع العامة، في وقت تتزايد فيه شكاوى الأهالي من الفوضى المرورية والمخاطر الأمنية المرتبطة بهذه الممارسات، وسط مطالبات بتشديد الرقابة وفرض عقوبات صارمة لضبط الوضع.
فوضى مرورية ومخاطر متزايدة
أفاد سكان محليون بأن استخدام الدراجات النارية بات يتجاوز الأغراض التقليدية، ليتحول في كثير من الأحيان إلى سلوكيات خطرة تشمل القيادة المتهورة وأداء حركات بهلوانية في الطرقات العامة، ما يهدد سلامة المارة والسائقين على حد سواء.
وأشاروا إلى أن انتشار الدراجات بشكل واسع، دون ضوابط كافية أو التزام بقوانين السير، أدى إلى حالة من الفوضى المرورية، خصوصاً في ظل غياب أنظمة رقابة فعالة، مثل كاميرات المراقبة، وضعف تطبيق المخالفات.
مطالب بعقوبات صارمة ورادعة
وطالب عدد من المواطنين بضرورة اتخاذ إجراءات حازمة بحق المخالفين، تشمل توقيف من يقومون بالقيادة الخطرة وفرض غرامات مالية مرتفعة، معتبرين أن تشديد العقوبات من شأنه الحد من الظاهرة.
وأكدوا أن فرض غرامات كبيرة وتطبيق القوانين بشكل فعلي سيشكل رادعاً حقيقياً، خاصة في ظل ما وصفوه بعدم جدية تنفيذ لوائح المخالفات الحالية، الأمر الذي ساهم في تفاقم المشكلة.
دعوات لتنظيم القطاع وإصدار قرارات جديدة
كما دعا مواطنون إدارة المرور إلى إصدار قرارات تنظيمية واضحة لقطاع الدراجات النارية، تتضمن:
• منح رخص قيادة للدراجات وفق شروط محددة، منها تحديد عمر السائق بما لا يقل عن 26 عاماً.
• إلزام جميع الدراجات النارية بالترقيم (لوحات نظامية).
• فرض مخالفات على من يقود دون رخصة أو يستخدم دراجة غير مرقمة.
وشددوا على ضرورة مساواة الدراجات النارية بالمركبات الأخرى من حيث القوانين والرقابة، بما يضمن عدم الإضرار بمصادر رزق العاملين في هذا القطاع، مع الحد من السلوكيات الخطرة للمراهقين.
شهادات محلية: “لم يعد السير آمناً”
وقال وائل المسعود، من سكان حمص، في حديثه إلى منصة سوريا 24، إن انتشار الدراجات النارية “بات ظاهرة مقلقة”، مشيراً إلى أن الأسواق شهدت دخول أعداد كبيرة منها دون ضوابط كافية أو قيود على البيع.
وأضاف أن القيادة العشوائية باتت مشهداً يومياً، حيث تظهر الدراجات فجأة من مختلف الاتجاهات، ما يجعل التنقل في شوارع حمص أمراً محفوفاً بالمخاطر.
وأوضح أن المشكلة لا تقتصر على التفحيط، بل تمتد إلى حوادث سرقة تنفذ باستخدام الدراجات النارية، حيث يتم خطف الحقائب والفرار بسرعة، ما يزيد من المخاوف الأمنية لدى السكان.
الحاجة إلى حلول شاملة
يرى متابعون أن معالجة الظاهرة تتطلب حزمة متكاملة من الإجراءات، تشمل ضبط بيع الدراجات، وتفعيل الرقابة المرورية، وتطبيق القوانين بصرامة، إلى جانب رفع الوعي المروري لدى الشباب.
وفي ظل تزايد الشكاوى، تبقى الأنظار متجهة نحو الجهات المعنية لاتخاذ خطوات عملية وسريعة، للحد من هذه الظاهرة التي باتت تؤرق سكان المدينة وتهدد السلامة العامة.