ريف حلب: مناشدات لإزالة الألغام في قرية تل مضيق

حجم الخط

ناشد أهالي قرية تل مضيق، الواقعة في ناحية مارع بريف حلب الشمالي، الجهات المعنية التدخل العاجل لإزالة الألغام المنتشرة في القرية، والتي لا تزال تشكل تهديداً خطيراً لحياة السكان، لا سيما الأطفال.

وتُقدَّر أعداد سكان القرية بنحو 1500 نسمة، عاد منهم نحو النصف فقط إلى منازلهم منذ تحرير المنطقة، فيما لا تزال الألغام تعيق عودة البقية.

وفي جولة ميدانية، أفاد مراسل “سوريا 24” شهم أرفاد أن تل مضيق تعرضت لدمار واسع خلال فترات سيطرة تنظيم داعش، ومن بعده قوات “قسد”، ما انعكس بشكل مباشر على واقعها الخدمي والمعيشي.

وأشار إلى أن حجم الدمار طال المباني والمنازل بشكل كبير، إضافة إلى تدمير المسجد الوحيد في القرية، والذي بات بحاجة ماسة إلى إعادة ترميم لتلبية الاحتياجات الدينية والخدمية للسكان.

من جانبه، قال أحمد أحمد الخلف لموقع سوريا 24 إن معاناة الأهالي لا تقتصر على خطر الألغام، بل تمتد إلى نقص حاد في الخدمات الأساسية داخل القرية.

وأوضح أن القرية تُعد مركز تجمع لعدة قرى مجاورة، ما يزيد الحاجة إلى إنشاء نقطة طبية تخدم السكان، لافتاً إلى أن أقرب مركز طبي يبعد نحو 15 كيلومتراً، ما يشكل عبئاً كبيراً على الأهالي، خاصة في الحالات الإسعافية.

كما أشار إلى وجود ساتر ترابي على الطريق الرئيسي والوحيد المؤدي إلى القرية، ما يعيق حركة التنقل ويزيد من معاناة السكان.

وفي ظل هذه الظروف، تشهد القرية هذا الموسم عودة تدريجية للحياة، مع امتلاء سد الشهباء وتحوله إلى وجهة يقصدها الأهالي من المناطق المجاورة، إلا أن خطر الألغام لا يزال يهدد الزوار ويثير مخاوف من وقوع حوادث مأساوية.

من جهته، قال مختار القرية محمود حاج موسى لموقع سوريا 24 إن الانتشار الكثيف للألغام يحول دون عودة الأهالي إلى بيوتهم وأراضيهم الزراعية، بسبب الخوف المستمر من الانفجارات، خاصة مع وجود أطفال بين العائدين.

وأضاف أن بعض المبادرات الفردية جرت لإزالة الألغام عبر الاستعانة بأشخاص غير مختصين، إلا أن نقص الخبرة أدى إلى حوادث مأساوية أسفرت عن استشهاد شابين أثناء محاولتهما تفكيك الألغام.

ووجّه المختار، عبر “سوريا 24”، مناشدة إلى وزارة الدفاع والدفاع المدني، مطالباً بإرسال فرق هندسية مختصة لإزالة الألغام بشكل كامل وتأمين القرية، بما يتيح عودة الأهالي إلى منازلهم بأمان واستقرار.

ويأمل أهالي تل مضيق أن تلقى مناشداتهم استجابة سريعة من الجهات المعنية، بما يسهم في تحسين واقعهم المعيشي وتأمين عودة آمنة وكريمة لباقي السكان.