توفي المواطن يحيى حسين نعناع، المنحدر من مدينة حريتان بريف حلب، داخل مديرية النقل في مدينة حلب، عقب حادثة وقعت داخل المبنى، وسط مطالبات بكشف ملابسات ما جرى.
قال محمد نعناع، نجل المتوفى، لموقع سوريا 24 إن الحادثة بدأت بعد توجه والده إلى مركز حجز السيارات لاسترداد مبلغ مالي كان داخل مركبته المحتجزة، إلا أن طلبه قوبل بالرفض من قبل الموظفين، ما أدى إلى خلاف داخل القسم.
وأضاف أن والده أُدخل إلى داخل المبنى، حيث تم احتجازه، موضحا: “عندما ذهبت للاطمئنان عليه، وجدت أنه داخل نظارة الحجز، فطلبت منهم إخراجه ووضع نفسي مكانه، فاستجابوا لذلك”.
وتابع: “بعد دخولي الغرفة، طلبت سيجارة من صديقي، فاعترض أحد العناصر، ثم حصل احتكاك، قبل أن يتدخل والدي لفكي من بين أيديهم، حيث انهالوا علي وعليه بالضرب حتى فارق والدي الحياة”.
وأشار إلى أن العناصر لم يسمحوا له بإسعاف والده إلى المشفى إلا بعد مضي ربع ساعة على وفاته، مطالبا بفتح تحقيق عاجل في القضية، ومراجعة تسجيلات الكاميرات داخل المديرية لكشف تفاصيل ما جرى.
التقرير الطبي: نوبة قلبية حادة
وأفاد تقرير الطب الشرعي أن سبب الوفاة يعود إلى توقف القلب والتنفس نتيجة نوبة قلبية حادة تالية لشدة نفسية، دون وجود آثار عنف واضحة على الجسد، باستثناء كدمة بسيطة على الركبة اليمنى.
كما أشار التقرير إلى وجود علامات نقص أكسجة حاد قبيل الوفاة، مؤكدا أن المتوفى لديه سوابق مرضية قلبية، وفق إفادة ذويه، وأن التقرير أُعد من قبل لجنة طبية مختصة تضم أطباء شرعيين واختصاصي أمراض قلبية.
تحقيق رسمي وتعهد بالمحاسبة
من جهته، أعلن محافظ حلب، المهندس عزام الغريب، أن السلطات باشرت باتخاذ إجراءات فورية عقب الحادثة، شملت توقيف جميع المشتبه بهم وإحالتهم إلى التحقيق المختص.
وقال في بيان رسمي إن الحادثة تخضع لمتابعة مباشرة، مشددا على أن “صون كرامة المواطنين وضمان العدالة ومحاسبة المسؤولين عن أي تجاوز هي مسؤولية لا تهاون فيها”.
وأضاف أن التحقيقات جارية لكشف ملابسات الحادثة بشكل كامل، ومحاسبة كل من يثبت تورطه وفق القانون.
وتطالب عائلة المتوفى بفتح تحقيق شفاف وشامل، والاطلاع على تسجيلات الكاميرات داخل مديرية النقل، لتوضيح ما جرى داخل النظارة لحظة وقوع الحادثة.