على طريق M4: مناشدة لمراسل سوريا 24 عبر الإنترنت تقود إلى تفكيك شبكة سلب في ريف حلب

حجم الخط

أفضت مناشدة نشرها رامي السيد، مراسل منصة “سوريا 24” في ريف حلب، عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى عملية أمنية انتهت بتفكيك مجموعة متورطة في سرقة صهاريج وقود على الطريق الواصل بين سرمين وسراقب، شمال غربي سوريا، في منطقة لا تزال تعاني من هشاشة أمنية على طرقها الحيوية.

بدأت الوقائع مساء، عندما نشر المراسل نداء استغاثة لسائق صهريج محروقات تعرض لعملية سلب على طريق M4، الذي يعد أحد أبرز شرايين النقل التجاري في المنطقة. وبحسب المعطيات الأولية، أجبر السائق على التوقف قبل أن يستولى على الصهريج وتفرغ حمولته من مادة المازوت.

وأوضح مراسلنا أن البلاغ وصله مباشرة من السائق، الذي أفاد بتعرضه لعملية سرقة أثناء عمله على نقل المحروقات، في حادثة تعكس تصاعد المخاطر التي تواجه هذا القطاع الحيوي.

بعد وقت قصير من نشر المناشدة، تواصلت جهة أمنية مختصة مع المراسل للحصول على تفاصيل إضافية، قبل أن تباشر وحدات أمن الطرق عمليات رصد وتعقب استمرت لساعات، وفق مصدر أمني.

وبحسب المعلومات التي نقلها مراسل “سوريا 24”، نفذت قوة مشتركة قرابة الساعة الثانية بعد منتصف الليل عملية مداهمة استهدفت موقعا في بلدة أورم الكبرى بريف حلب الغربي، يعتقد أنه كان يستخدم مقرا للعصابة. وأسفرت العملية عن توقيف عدد من المشتبه بهم، واستعادة الصهريج، إضافة إلى ضبط جزء من المواد المسروقة.

وتشير المعطيات إلى أن المجموعة نفسها قد تكون متورطة في سلسلة حوادث مماثلة خلال الأيام العشرة الماضية، طالت ما لا يقل عن ثلاثة صهاريج على المقطع ذاته، ما يسلط الضوء على نمط متكرر من عمليات السلب على هذا الطريق الحيوي.

وفي سياق متصل، أفاد مصدر في أمن الطرق لـ”سوريا 24” بأن السلطات تعتزم تعزيز انتشارها على الطرق العامة، عبر تكثيف الدوريات وزيادة الاعتماد على وسائل المراقبة، بما في ذلك الكاميرات والطائرات المسيرة، في محاولة للحد من هذه الحوادث.

وتعكس هذه الواقعة تزايد التداخل بين الفضاء الرقمي والعمل الأمني الميداني، حيث يمكن لمناشدة منشورة عبر الإنترنت أن تتحول إلى مدخل لتحرك سريع على الأرض، كما تبرز الدور المتنامي للإعلام المحلي في رصد الانتهاكات والإسهام في دعم الاستجابة الأمنية.