قال المهندس محمد عبد الله زينو، مدير فرع حلب في الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية: “صدرت تعاميم تقضي بمنع صيد الأسماك في جميع المسطحات المائية في محافظة حلب، اعتباراً من 15 آذار وحتى الأول من حزيران من كل عام”.

جاء القرار تزامناً مع موسم تكاثر الأسماك ووضع البيوض، للحفاظ على الثروة السمكية وتنميتها، إذ يشمل المسطحات المائية المنتشرة في المحافظة، مثل نهر الفرات وبحيرة الغندورة وبحيرة ميدانكي وسد الشهباء وسبخة الجبل.
وشملت القرارات الجديدة، إضافة إلى منع الصيد بشكل كامل خلال فترة الحظر، منع استخدام القوارب المائية وإزالة الشباك من مواقع الصيد، ومنع بيع الأسماك خلال هذه الفترة، في إطار إجراءات تهدف إلى حماية المخزون السمكي وضمان استدامته في المحافظة.
وأكد زينو أن الهيئة عملت على تشكيل الضابطة السمكية في المحافظة، وإنشاء نقاط للتوعية والحماية في عدد من المواقع، إلى جانب تنفيذ برامج لإطلاق إصبعيات الأسماك في البحيرات والمسطحات المائية، ومن بينها سد الشهباء الذي عاد إلى الخدمة بعد سنوات من الجفاف.
تأتي هذه الخطوة في إطار حماية المخزون السمكي بعد التراجع الذي شهدته الثروة السمكية خلال السنوات الماضية نتيجة ضعف الهطولات المطرية، إلى جانب انتشار الصيد الجائر باستخدام وسائل غير مشروعة مثل الصعق الكهربائي والديناميت والشباك المخالفة، إضافة إلى بعض المواد السامة التي تتسبب في نفوق الأسماك وبيوضها.
إذ تمثل الثروة السمكية مورداً غذائياً هاماً، فضلاً عن كونها مصدراً رئيسياً للدخل للعديد من العائلات التي تعتمد على صيد الأسماك وتربيتها والاتجار بها، ما يجعل الحفاظ عليها ضرورة اقتصادية واجتماعية إلى جانب أهميتها البيئية.

