تشهد مدينة حرستا في ريف دمشق أعمال تأهيل وتعبيد لعدد من الطرقات الحيوية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الازدحام المروري وتحسين واقع التنقل داخل المدينة، وذلك بعد سنوات من التدهور الكبير في البنية التحتية نتيجة الحرب والإهمال.
وقال محمود خشانة، مسؤول الإعلام بالمجلس، في تصريح لـ”سوريا 24”، إن الأعمال الجارية تتركز على أحد المداخل الرئيسية المطلة على الأوتوستراد الدولي (M5)، موضحاً أن البلدية بدأت منذ ثلاثة إلى أربعة أشهر بتهيئة البنية التحتية للطرق العامة والرئيسية، تمهيداً لأعمال التزفيت.
وأضاف أن عدداً من الطرق الاستراتيجية، بينها الطريق الواصل بين دوما وحرستا، تم تأهيله سابقاً، والطريق الرابط بين حرستا ومنطقة المشافي (الشرطة – البيروني) وطريق الكوع المتجه نحو دمشق، كانت في حالة سيئة للغاية، وقد جرى تأهيلها مبدئياً دون تزفيت بانتظار تنفيذ المحافظة لأعمال التزفيت النهائية، نظراً لارتفاع تكلفتها.
حلول جزئية لتخفيف الضغط المروري
وبيّن أن المجلس عمل على تزفيت طرق فرعية داخل المدينة، لا سيما تلك المطلة على الأوتوستراد الدولي، لتكون بمثابة مسارات بديلة لخطوط النقل (المكاري)، ما يسهم في تخفيف الضغط عن الطريق الرئيسي الوحيد المستخدم حالياً، والذي يعاني من اختناقات مرورية متكررة.
وأوضح أن حرستا تعتمد بشكل شبه كامل على مدخل واحد صالح لحركة السير، في حين أن بقية المداخل تعاني من رداءة شديدة، الأمر الذي يفاقم أزمة الازدحام ويزيد من احتمالات وقوع الحوادث داخل المدينة.
طريق استراتيجي مؤجل التزفيت
وأشار إلى أن من أبرز المشاريع التي تم العمل عليها الطريق العام الممتد من منطقة دوار الجرة مروراً بالكوع وصولاً إلى المواصلات ثم مدخل العاصمة دمشق، وهو طريق حيوي يخدم حركة النقل بشكل مباشر، وقد جرى تأهيل بنيته التحتية بالكامل، إلا أن تعبيد الطريق تأجل بقرار من المحافظة بسبب كلفته العالية، على أن تتولى الأخيرة تنفيذ هذه المرحلة.
وبيّن أن هذا الطريق يشكل شرياناً رئيسياً يربط عدة أحياء، بينها حي الكوع وحي الإنتاج، وصولاً إلى مبنى محافظة ريف دمشق، ومنه إلى مدخل العاصمة، ما يجعله من أكثر الطرق أهمية في المنطقة.
تحسن مرتقب في الحركة داخل المدينة
وأكد محمود أن افتتاح مداخل جديدة وتزفيت طرق فرعية إضافية سيساهم في توزيع حركة السير، لافتاً إلى أن العمل جارٍ حالياً على تجهيز طريق ثالث سيتم تزفيته خلال أيام، يربط بين منطقة جامع غبور وعبارة أبو شحادة، ومن المتوقع أن يسهم في تخفيف الازدحام داخل المدينة.
وأضاف أن المدينة شهدت خلال الفترة الماضية حالة اختناق مروري ملحوظة، ترافقت مع ازدياد في الحوادث، معبراً عن أمله في أن تسهم هذه المشاريع في تحسين الواقع الخدمي وتخفيف الأعباء عن السكان.
تكاليف مرتفعة وجهود محلية
وفيما يتعلق بالأعمال المنفذة، أوضح أنه تم إصلاح نحو 400 “مطرية” (فتحات تصريف) كانت متضررة أو متهالكة، نتيجة تراكم الأنقاض ومخلفات الحرب، حيث جرى تدعيمها وإعادة تأهيلها لضمان سلامة الطرق.
كما شملت الأعمال تزفيت مقاطع من الطرق الفرعية بعمق يصل إلى 10 أمتار من كل محور متصل بالطريق الحيوي، إضافة إلى تنفيذ طرق فرعية أخرى بطول يصل إلى 70 متراً في بعض المواقع.
وأكد أن جميع هذه التكاليف تم تحملها من قبل المجلس، في ظل غياب أي دعم مالي من محافظة ريف دمشق حتى الآن، مشيراً إلى أن هذا الواقع يضع عبئاً إضافياً على المجالس المحلية، التي تضطر إلى الاعتماد على إمكانياتها الذاتية لتنفيذ المشاريع الخدمية.
ورغم التحديات، لاقت هذه الأعمال تفاعلاً إيجابياً من الأهالي، الذين عبّروا عن ارتياحهم للتحسن التدريجي في واقع الطرق، آملين باستكمال المشاريع الحيوية، وخاصة الطرق الرئيسية التي لا تزال بانتظار تدخل الجهات المعنية.
