قال المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات، هيثم بكور، في تصريح لـ”سوريا 24”، إن نسبة امتلاء بحيرات الفرات تجاوزت 85%، نتيجة الأمطار الوفيرة وزيادة الوارد المائي عبر نهر الفرات.
وأوضح بكور أنه سيتم، خلال الأيام القادمة، زيادة كميات المياه الممررة عبر السد من نحو 300 إلى قرابة 500 متر مكعب في الثانية، مشيراً إلى أن المناطق الواقعة على ضفاف النهر بعد السد في محافظتي الرقة ودير الزور ستشهد ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب المياه.
وأكد أن هذه الزيادة لا تشكل خطراً على القرى والبلدات، داعياً، في الوقت ذاته، إلى الإسراع في سحب المعدات الزراعية القريبة من ضفاف النهر، تجنباً لأي أضرار محتملة.
وأضاف أن ارتفاع منسوب المياه سيستمر لفترة تتراوح بين أسبوع وأسبوعين، بالتزامن مع زيادة تشغيل عنفات سد كديران، مشيراً إلى أنه سيتم إعلام المواطنين بأي مستجدات تتعلق بالوضع المائي.
يأتي هذا الارتفاع في منسوب المياه في ظل موسم مطري يُعد من بين الأفضل خلال السنوات الأخيرة، بعد فترات طويلة من الجفاف والانخفاض الحاد في مناسيب الأنهار، ما أثّر سابقاً على قطاعي الزراعة والكهرباء في شمال وشرق سوريا.
ويعد سد الفرات من أهم المنشآت المائية في البلاد، حيث يلعب دوراً محورياً في تنظيم تدفق المياه، وتوليد الطاقة الكهربائية، وري مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، خصوصاً في محافظتي الرقة ودير الزور.
كما أن إدارة تدفق المياه عبر السد تبقى مرتبطة بعوامل متعددة، من بينها كميات الهطولات المطرية، وحجم الوارد المائي من المنابع، إضافة إلى سياسات تشغيل السدود في دول الجوار، ما يجعل أي زيادة في التصريف المائي إجراءً احترازياً يهدف إلى الحفاظ على سلامة البنية التحتية وتوازن المخزون المائي.
وفي هذا السياق، تحرص الجهات المعنية على اتخاذ إجراءات تدريجية في زيادة كميات المياه الممررة، لتفادي أي مخاطر محتملة، مع إبقاء السكان على اطلاع مستمر بالتطورات، خاصة في المناطق القريبة من مجرى النهر.