أفاد مدير فرع حماة في الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية، علاء عبد المجيد المواس، أن فتح باب الترخيص لتنظيم قطاع الصيد والإنتاج السمكي يأتي كخطوة أساسية للحد من استنزاف الموارد السمكية، من خلال بناء قاعدة بيانات دقيقة تساعد في تقييم الواقع السمكي واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ عليه واستدامته، بما في ذلك تنظيم الصيد زمانيًا ومكانيًا، ودعم المخزون السمكي بالإصبعيات والفراخ المنتجة بالتفريخ الصناعي.
وقال لموقع سوريا 24 إن تنظيم القطاع يسهم بشكل مباشر في حماية الثروة السمكية وضمان استمرارية الإنتاج، عبر تطبيق ضوابط وإجراءات تستند إلى إحصاءات دقيقة، تضمن الحفاظ على التوازن البيئي والمخزون السمكي.
وبيّن أن الهدف من فتح باب الترخيص هو تنظيم استثمار المياه العامة، بما يشمل الأنهار والجداول والأقنية والبحيرات وتجمعات المياه الناتجة عن السدود، وترشيد عمليات الصيد والإشراف عليها بما يضمن ديمومة الموارد السمكية.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على ضبط وسائل الصيد من خلال اعتماد الوسائل المسموح بها، مثل الشباك بقياسات محددة والسنارة، بما لا يضر ببيوض الأسماك وفراخها، مع الحظر الكامل لوسائل الصيد المدمرة كالمتفجرات والسموم والصعق الكهربائي، على أن يتم منح التراخيص وفق طاقة الصيد المتاحة.
وأضاف أن تنظيم القطاع يتضمن جملة من الإجراءات، أبرزها إصدار تراخيص تحدد نوعية وأماكن الصيد، وتحديد مواسم تُمنع خلالها عمليات الصيد في فترات التكاثر، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات للصيادين والزوارق، ومراقبة كميات الصيد وتحليل بيانات الإنتاج، والعمل على إنشاء أسواق مخصصة لتسويق المنتجات السمكية.
وأكد في ختام حديثه أن دور الهيئة يتمثل في منح رخص صيد الأسماك والأحياء المائية، ووضع الضوابط الناظمة لعملية الصيد بما يحافظ على استدامة المخزون السمكي.
وتُعد محافظة حماة من أبرز مناطق إنتاج الأسماك في سوريا، إذ تشير تقديرات مستندة إلى بيانات دولية وتقارير محلية إلى أن إنتاجها بلغ نحو 5 إلى 7 آلاف طن سنويًا قبل عام 2010، قبل أن يتراجع إلى حدود 3 إلى 5 آلاف طن بحلول عام 2020، متأثرًا بالظروف الاقتصادية وتراجع عدد المزارع العاملة.
وبعد سقوط النظام السوري في كانون الأول/ديسمبر 2024، وعودة المهجرين إلى ديارهم، من المتوقع أن تزدهر تربية الأسماك في المحافظة وترتفع كميات الإنتاج وتستعيد نشاطها كما كانت عليه قبل عام 2011، إلا أنه لا توجد إحصاءات رسمية عن حجم الإنتاج خلال العام الفائت.