دير الزور: تحذيرات من انتشار العقارب والأفاعي بين الأنقاض والقمامة

حجم الخط

تتصاعد مخاوف سكان مدينة دير الزور مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، في ظل تزايد التحذيرات من انتشار الأفاعي والعقارب في الأحياء المدمرة والمناطق القريبة من المقابر والجبل، وسط شكاوى متواصلة من تراكم القمامة وغياب المعالجات الخدمية الكافية.

ويقول سكان محليون إن الظاهرة باتت تشكل مصدر قلق يومي للعائلات، خاصة في الأحياء التي تعرضت لدمار واسع خلال السنوات الماضية، حيث تحولت الأبنية المهدمة والأراضي المهجورة إلى بيئة مناسبة لتكاثر الزواحف والحشرات مع ارتفاع درجات الحرارة.

الأحياء المدمرة أصبحت بيئة خطرة

وقال مثنى الخرابة، وهو أحد سكان المدينة، في حديث لمنصة سوريا 24، إن انتشار الأفاعي والعقارب يتركز بشكل أكبر في “المناطق المدمرة والقريبة من الجبل والمقابر”، مشيرا إلى أن هذه الظاهرة لم تكن مألوفة في السابق بهذا الشكل.

وأوضح أن الظروف التي مرت بها المدينة خلال سنوات الحرب ساهمت في تغير الواقع البيئي داخل الأحياء، مضيفا أن انتشار الجرذان خلال فترات سابقة أدى إلى ظهور الأفاعي بشكل ملحوظ، قبل أن يتراجع وجودها نسبيا خلال العامين الماضيين، إلا أن المخاوف ما تزال قائمة مع بدء موسم الحر.

وأشار الخرابة إلى أن غياب الدور الفاعل للجهات الخدمية والبلدية زاد من معاناة السكان، لا سيما مع استمرار تراكم الأنقاض والنفايات في عدد كبير من الأحياء، الأمر الذي يهيئ بيئة مناسبة لانتشار الحشرات والزواحف.

القمامة والأنقاض تفاقمان الأزمة

ويشتكي الأهالي في أحياء عدة من تكدس القمامة لفترات طويلة، إلى جانب انتشار الروائح الكريهة والحشرات، في وقت تعاني فيه المدينة من ضعف واضح في الخدمات الأساسية المرتبطة بالنظافة والصحة العامة.

ويرى سكان أن المشكلة لا تتعلق فقط بالمشهد الخدمي، بل تمتد إلى تهديد مباشر لسلامة السكان، خصوصا الأطفال، مع تزايد المخاوف من تعرضهم للدغات العقارب أو الأفاعي في المناطق القريبة من الأبنية المهدمة والأراضي غير المخدمة.

كما يؤكد الأهالي أن العديد من العائلات باتت تتجنب خروج أطفالها للعب في بعض الساحات أو المرور قرب الأنقاض، خوفا من وجود زواحف سامة، في ظل غياب حملات تنظيف واسعة أو إزالة شاملة للركام.

ضعف في الإمكانيات الخدمية

من جهته، أكد رئيس مجلس مدينة دير الزور ماجد حطاب، في حديث لمنصة سوريا 24، صحة شكاوى السكان المتعلقة بتراكم القمامة وانتشار الروائح الكريهة والحشرات، مؤكدا أن معظم أحياء المدينة تعاني من المشكلة ذاتها.

وقال حطاب إن الإمكانيات المتاحة للبلدية محدودة، موضحا أن فرق الرش تعمل بشكل يومي ضمن خطة لتغطية أحياء المدينة بالمبيدات الحشرية، إلا أن ضعف التجهيزات يشكل عائقا أمام معالجة المشكلة بصورة شاملة.

وأضاف أن البلدية لا تمتلك سوى سيارة رش واحدة فقط، الأمر الذي يحد من قدرتها على الاستجابة السريعة لكافة الشكاوى الواردة من الأحياء المختلفة، خاصة مع اتساع رقعة المدينة وازدياد الحاجة إلى حملات مكافحة الحشرات والزواحف خلال فصل الصيف.

ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة في محافظة دير الزور، تتزايد المخاوف من تحول المشكلة إلى تهديد صحي وبيئي أوسع، في ظل واقع خدمي هش وإمكانات محدودة، ما يضع السكان أمام صيف جديد مثقل بالمخاطر اليومية والمعاناة الخدمية.