موسم الفريكة في ريف حلب الجنوبي.. وفرة إنتاج يقابلها ارتفاع التكاليف ونقص العمالة

حجم الخط

رغم التحسن الملحوظ في إنتاج الفريكة هذا العام بريف حلب الجنوبي، نتيجة وفرة الأمطار وتحسن الظروف المناخية، فإن المزارعين يواجهون تحديات متزايدة تهدد جدوى الموسم الاقتصادية، في ظل الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج وأجور العمال والمحروقات، إلى جانب نقص اليد العاملة والهدر الذي يرافق عمليات الحصاد والحرق والنقل.

ويعد موسم الفريكة من المواسم الزراعية المهمة في مناطق ريف حلب الجنوبي، ويعتمد عليه كثير من المزارعين كمصدر دخل أساسي، إلا أن الظروف الاقتصادية الصعبة باتت تفرض أعباء إضافية على العاملين في هذا القطاع.

المزارع أبو سلوم، من قرية الكسيبية بريف حلب الجنوبي، يقول إن الموسم الحالي يعتبر جيداً مقارنة بالأعوام الماضية، موضحاً أن الأمطار الوفيرة ساهمت في تحسين جودة المحصول وزيادة الإنتاج. وأضاف في حديثه إلينا: “الحمد لله الموسم خير، والأمطار كانت جيدة وانعكست بشكل إيجابي على الفريكة”.

وأشار أبو سلوم إلى أن أبرز التحديات التي تواجه المزارعين تتمثل في ارتفاع تكاليف الإنتاج، ولا سيما أجور الحصاد وأسعار المازوت، مبيناً أن تكلفة قص هكتار الفريكة الواحد تصل إلى نحو 300 دولار، بينما تبلغ تكلفة الحرق والدراسة قرابة 1200 دولار للهكتار الواحد، فضلاً عن ارتفاع أجور النقل نتيجة غلاء المحروقات.

وأضاف أن أجور العمال شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الموسم الحالي، إذ يبلغ أجر العامل العادي نحو 25 دولاراً يومياً، في حين تصل أجرة العامل المختص بحرق الفريكة إلى 35 دولاراً، بسبب طبيعة العمل الشاقة والخطرة، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن نقص اليد العاملة بات من أبرز الصعوبات التي تواجه المزارعين، رغم ارتفاع الأجور مقارنة بالأعمال الأخرى.

وأوضح أن أسعار بيع الفريكة لا تتناسب مع حجم التكاليف المتزايدة، إذ يصل سعر طن الفريكة حالياً إلى نحو 1200 دولار، إلا أن الأرباح تبقى محدودة بسبب ارتفاع النفقات والهدر الكبير الذي يرافق مختلف مراحل الإنتاج.

ويخشى مزارعون في ريف حلب الجنوبي أن تؤدي هذه التحديات المتراكمة إلى تراجع الاهتمام بزراعة الفريكة خلال المواسم المقبلة، في حال استمرار ارتفاع التكاليف وغياب الدعم الزراعي، رغم أهمية هذا المحصول كمصدر رزق لعشرات العائلات في المنطقة.