“مجلس مدينة حلب” لـ”سوريا 24”: خطة إسعافية أنهت تراكم القمامة

حجم الخط

قال المهندس طلال جابري، رئيس مجلس مدينة حلب، إن ورشات النظافة تمكنت خلال الفترة الماضية من تصفير العجز المتراكم داخل عدد من الأحياء السكنية، عبر ترحيل كميات كبيرة من النفايات إلى المطامر المخصصة، ضمن خطة إسعافية لمعالجة أزمة القمامة في المدينة.

وأوضح جابري، خلال حديثه من أحد المكبات في منطقة الحمدانية، أن الأعمال مستمرة بشكل يومي لإزالة المكبات العشوائية التي تشكلت خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن الورشات نقلت كميات كبيرة من النفايات المتراكمة إلى المطمر النهائي، ما ساهم في الحد من انتشار القمامة داخل الأحياء.

وأشار إلى أن أزمة النظافة تعود بشكل رئيسي إلى الارتفاع الكبير في حجم النفايات، بالتزامن مع النقص الحاد في عدد الآليات المخصصة لعمليات الجمع والترحيل، مؤكداً أن الإمكانيات الحالية لا تتناسب مع حجم مدينة حلب واحتياجاتها المتزايدة.

وبيّن أن القدرة التشغيلية الحالية لا تسمح سوى بترحيل ما بين 30 و40 بالمئة من النفايات يومياً، الأمر الذي أدى سابقاً إلى ظهور مكبات عشوائية داخل الأحياء السكنية نتيجة تراكم القمامة.

وأضاف أن عدد سكان المدينة تضاعف بشكل ملحوظ بعد عودة الأهالي إلى منازلهم عقب التحرير، موضحاً أن عدد السكان قبل التحرير لم يكن يتجاوز ربع العدد الحالي، ما تسبب بزيادة كبيرة في إنتاج النفايات اليومية.

ولفت جابري إلى أن مدينة حلب كانت تمتلك عام 2010 نحو 130 آلية مخصصة للنظافة، في حين لا يعمل حالياً سوى نحو 25 آلية بحالة جيدة، إضافة إلى قرابة 20 آلية أخرى تعاني من أعطال فنية، مؤكداً أن المدينة تحتاج إلى ما لا يقل عن ثلاثة أضعاف العدد الموجود حالياً لتغطية الاحتياجات الفعلية.

وكشف عن وجود عروض قيد الدراسة للتعاقد مع شركات خاصة بهدف دعم قطاع النظافة بشكل إسعافي، موضحاً أن العمل الحالي يركز على الحلول الطارئة، بالتوازي مع إعداد خطة استراتيجية متكاملة لإدارة ملف النفايات، تشمل محطات الترحيل والمعالجة داخل مدينة حلب.

وكان موقع “سوريا 24” قد سلط الضوء، في تقرير موسع سابق، على واقع النظافة المتردي في مدينة حلب، وما تشهده شوارعها من تراكم للنفايات وانتشار للمكبات العشوائية داخل الأحياء السكنية، في ظل النقص الكبير في الإمكانات والآليات المخصصة لعمليات الترحيل.

ورصد التقرير حالة الاستياء الشعبي من تفاقم الأزمة، حيث طالب عدد من الأهالي بإيجاد حلول جذرية وسريعة، داعين الجهات المسؤولة عن ملف النظافة إلى تحمل مسؤولياتها وتحسين مستوى الخدمات.

كما تناول التقرير مواقف عدد من أعضاء مجلس الشعب في محافظة حلب، الذين انتقدوا واقع النظافة وآليات إدارة المدينة، في وقت اعتبر فيه ناشطون أن الحملة المتصاعدة ضد مجلس المدينة تحمل أبعاداً سياسية، مؤكدين أن القائمين على المجلس يعملون ضمن ظروف خدمية وإدارية صعبة وإمكانات محدودة.