شهد نحو 14 مركزا صحيا في مناطق متفرقة من ريف دمشق أعمال ترميم، تحت إشراف مديرية الصحة وبدعم من منظمة اليونيسيف، في محاولة لتحسين واقع الرعاية الصحية الأولية وإعادة تأهيل المراكز المتضررة، في ظل التحديات الكبيرة التي يعاني منها القطاع الصحي، وعلى رأسها نقص الكوادر والتجهيزات الطبية.
وقالت مديرية صحة ريف دمشق في تصريح خاص لـ”سوريا 24“، إن أعمال الترميم الجارية حاليا تشمل 14 مركزا صحيا موزعة على مناطق يبرود، جيرود، النبك الغربي، حوش عرب، المليحة، عين ترما، زملكا، الروضة، الهامة، الزبداني الشرقي، أشرفية صحنايا، الباردة، خان الشيح، وبيت جن.
وأوضحت أن عددا من هذه المراكز، بينها خان الشيح وبيت جن والنبك الغربي والمليحة، كانت خارج الخدمة بشكل كامل، وتخضع حاليا لأعمال ترميم شاملة بهدف إعادة تشغيلها، بينما كانت بقية المراكز تعمل جزئيا رغم تهالك بنيتها التحتية وحاجتها إلى إعادة تأهيل.
وأضافت أن عمليات الدعم الحالية تقتصر على أعمال الترميم والبناء فقط، بدعم من منظمة اليونيسيف، دون وجود دعم لوجستي أو تجهيزات طبية أو فرش داخلي للمراكز حتى الآن، ما يحد من قدرة هذه المنشآت على تقديم خدماتها بالشكل المطلوب بعد انتهاء أعمال التأهيل.
وتعاني المراكز الصحية من نقص كبير في الكوادر الصحية، وكذلك المديرية، الأمر الذي يصعب تغطية جميع المراكز في ريف دمشق، لافتة إلى أن هذا الواقع يدفعها إلى توجيه المنظمات الإنسانية نحو دعم القطاع الصحي والمساهمة في سد الاحتياجات القائمة.
وأكدت أن المراكز التي يتم ترميمها تعد مراكز رعاية صحية أولية، ولا تتضمن إنشاء أقسام جديدة أو توسيعا للخدمات الطبية، وإنما تهدف إلى تحسين واقع الخدمات الأساسية المقدمة للسكان في المناطق المستهدفة.
ويواجه القطاع الصحي في سوريا تحديات متواصلة منذ سنوات، نتيجة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الطبية ونقص التمويل والكوادر، ما يجعل مشاريع إعادة التأهيل خطوة ضرورية، لكنها غير كافية دون توفير التجهيزات والدعم التشغيلي اللازم لاستمرار عمل المرافق الصحية.


