قال رئيس مجلس بلدية السوسة، صالح الفريح، في تصريح خاص لـ”سوريا 24“، إن أعمال تدعيم الجسر الواصل بين بلدتي السوسة والمراشدة أنجزت بعد تعرضه لأضرار ناجمة عن ارتفاع منسوب المياه، مؤكدا أن الجسر يعد المنفذ الوحيد لعبور أهالي المراشدة.
وتقع السوسة والمراشدة على ضفاف نهر الفرات في ريف دير الزور الشرقي، حيث تعتمد المنطقة بصورة كبيرة على الزراعة وشبكات الري ومحطات ضخ المياه، ما يجعل أي ارتفاع في منسوب النهر ذا انعكاسات مباشرة على البنية التحتية والخدمات والأنشطة الزراعية.
وأوضح الفريح أن أعمال التدعيم نفذت بالتعاون بين بلديتي السوسة والمراشدة، وبمشاركة عدد من أصحاب الآليات الذين تطوعوا للمساهمة في الأعمال، مشيدا بدور عناصر مركز شرطة السوسة في دعم الجهود الميدانية وتنظيم حركة الآليات خلال عمليات التدعيم.
وأشار إلى أن فرق الرصد سجلت عند الساعة التاسعة مساء ارتفاعا إضافيا في منسوب المياه بلغ نحو 40 سنتيمترا، ما أدى إلى تفاقم الأضرار في المنطقة.
وبحسب الإحصاءات الأولية، تسببت المياه بنزوح عائلتين، وخسارة مسمكة كاملة، إضافة إلى تضرر نحو 360 دونما من محاصيل الحنطة والشعير والبرسيم والفصة والخضروات.
وأضاف أن الأضرار شملت أيضا خسارة نحو 70 ألف شتلة من الأشجار المختلفة في المشاتل والبساتين، وتضرر ما يقارب 400 دونم من بساتين الرمان واللوزيات والنخيل، فضلا عن خروج نحو 60 محركا زراعيا من الخدمة.
وفي قطاع المياه، أوضح الفريح أن محطة البوبدران خرجت عن الخدمة، فيما أصبحت محطة العاليات مهددة بالتوقف، في حين خرجت محطة السوسة الخامية عن الخدمة بشكل كامل نتيجة ارتفاع منسوب المياه.
وأكد أن الجسر الرابط بين السوسة والمراشدة تعرض في وقت سابق لتصدع تمت معالجته باستخدام التركسات والقلابات، إلا أن فرق المتابعة رصدت لاحقا تصدعا جديدا في الجسر مع استمرار ارتفاع المياه، مشيرا إلى أن الجهات المعنية تواصل مراقبة الوضع واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة الأهالي واستمرار حركة العبور.


