دورة متخصصة في حمص لتعزيز جاهزية الكوادر الصحية في التعامل مع الإصابات الجماعية

حجم الخط

في إطار جهود تطوير قدرات القطاع الصحي ورفع مستوى الجاهزية للاستجابة للحوادث والكوارث، شهدت محافظة حمص دورة تدريبية متخصصة في تدبير الإصابات الجماعية، نظمتها البعثة الطبية البولندية بالتعاون مع منظمة MSIR البولندية غير الحكومية وبالتنسيق مع وزارة الصحة السورية، بمشاركة عدد من الأطباء والعاملين في القطاع الصحي.

وأكد الدكتور محمد السلامي، اختصاصي التخدير في مستشفى ابن الوليد بمحافظة حمص، في تصريح خاص لموقع «سوريا 24»، أهمية الدورة التدريبية المتخصصة التي نظمتها البعثة الطبية البولندية بالتعاون مع منظمة MSIR البولندية غير الحكومية وبالتنسيق مع وزارة الصحة السورية، مشيراً إلى أنها أتاحت للمشاركين فرصة الاطلاع على أحدث الممارسات العالمية في تدبير الإصابات الجماعية والرعاية الإسعافية ما قبل المشفى.

وأوضح السلامي أن الدورة، التي استمرت خمسة أيام، ركزت على آليات التعامل مع الحوادث التي تسفر عن أعداد كبيرة من المصابين، بدءاً من موقع الحادث، مروراً بعمليات الإخلاء والنقل الإسعافي، وصولاً إلى استقبال المرضى داخل المستشفيات. كما تناولت أسس التقييم السريع للمصابين، وفرز الحالات وفق الأولويات العلاجية، وضمان استقرار الحالات الحرجة خلال الساعات الأولى بعد الإصابة.

وأضاف أن البرنامج التدريبي تضمن محاور عملية متقدمة شملت تأمين الطريق الهوائي، وتقييم وظائف التنفس والدورة الدموية، إضافة إلى تطبيق أحدث أساليب السيطرة على النزف بحسب موضع الإصابة، سواء في الأطراف أو المناطق عالية الخطورة، بما يسهم في رفع معدلات النجاة والحد من المضاعفات المحتملة.

وتعرف المشاركون خلال الدورة على عدد من التقنيات الحديثة المستخدمة في الإسعاف الميداني، من أبرزها أجهزة الإيكو المحمولة، التي تتيح إجراء تقييم سريع ودقيق للحالات الإسعافية في ظروف الطوارئ والكوارث.

وأشار السلامي إلى أن هذه الدورات النوعية تسهم في تطوير مهارات الكوادر الصحية وتعزيز جاهزيتها للاستجابة الفعالة للحوادث الجماعية والكوارث، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.

وأقيم التدريب بإشراف فريق من المسعفين المحترفين (Paramedics) واختصاصيي طب الطوارئ ذوي الخبرة الواسعة في إدارة الكوارث والحوادث الجماعية، حيث نقلوا للمشاركين خبرات عملية مستمدة من تجارب ميدانية دولية متنوعة.