أنهى طلاب الشهادة الثانوية العامة الفرع العلمي امتحان مادة الفيزياء وسط انطباعات متباينة بين المحافظات، إلا أن القاسم المشترك بينها كان اعتبار الأسئلة ضمن المستوى المقبول والمنسجم مع المنهاج، مع تفاوت في تقييم الأجواء الامتحانية وطبيعة المراقبة داخل بعض المراكز.
حلب: أسئلة سهلة وأجواء مريحة
في حلب، سادت حالة من الارتياح بين الطلاب بعد انتهاء الامتحان، وقالت الطالبة مريم حداد لموقع سوريا 24 إن أسئلة الفيزياء جاءت سهلة للغاية، مشيرة إلى أن أجواء القاعة كانت هادئة وأن عملية المراقبة جرت بشكل مريح، مؤكدة عدم تسجيل أي حالات غش داخل القاعة.
من جانبه، رأى الطالب نور الدين عبد الله أن الأسئلة كانت سهلة ومباشرة، لافتاً إلى أن جزءاً كبيراً منها جاء من الوحدة الثالثة في المنهاج. وأضاف أن الأجواء الامتحانية كانت مريحة وهادئة، وأن الامتحان مرّ دون مشكلات أو منغصات تذكر.
أما نجلاء بيك، والدة إحدى الطالبات، فتحدثت عن الضغوط التي تعيشها الأسر خلال فترة الامتحانات، مؤكدة أن الأهالي يشاركون أبناءهم هذه المرحلة بكل تفاصيلها اليومية.
وقالت لموقع سوريا 24 إن التنظيم كان جيداً والأجواء الامتحانية مناسبة، إلا أن العبء النفسي لا يقع على الطلاب وحدهم، بل يمتد إلى العائلات التي تسهر مع أبنائها وتتابع تحصيلهم الدراسي وتحاول توفير بيئة مستقرة تساعدهم على التركيز وتحقيق أفضل النتائج.
درعا: أسئلة متوازنة وتنظيم جيد
في درعا، رأى الطلاب أن الأسئلة راعت الفروقات الفردية بين المتقدمين للامتحان، وتنوعت بين السهلة والمتوسطة وبعض الأسئلة التي احتاجت إلى تركيز أكبر.
وقال الطالب محمد إن التنظيم داخل المركز كان ممتازاً، وإن المراقبين أدوا مهامهم بالشكل المطلوب، رغم اتسامهم بشيء من الصرامة. وأضاف أن الأجواء كانت مريحة وخالية من المنغصات، وأن الوقت كان كافياً لإنجاز الإجابات، مقترحاً تقليل عدد المراقبين داخل بعض القاعات لتخفيف التوتر لدى الطلاب.
من جهتها، أوضحت الطالبة عبير بركات أن الأسئلة كانت متوسطة ومناسبة لمستوى الطلاب، لكنها بدت طويلة نسبياً، مؤكدة أن الأجواء داخل المركز اتسمت بالهدوء وأن الوقت كان كافياً لإنهاء الامتحان.
أما الطالبة بتول، فرأت أن الأسئلة راعت مختلف المستويات التعليمية وجاءت متوسطة من حيث الصعوبة، رغم احتوائها على شرح وتفاصيل مكثفة. وأشادت بالأجواء الهادئة داخل القاعات وبالتعامل الإيجابي لبعض المراقبات، معتبرة أن ذلك ساهم في تخفيف التوتر لدى الطلاب.
في المقابل، أشارت إلى بعض التحديات الخدمية، من بينها انقطاع الكهرباء بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى الضوضاء الناتجة عن أعمال البناء وحركة المركبات بالقرب من بعض المراكز الامتحانية.
إدلب: تباين في تقييم المراقبة
وفي إدلب، بدت الآراء أكثر تبايناً فيما يتعلق بأجواء المراقبة داخل المراكز، رغم تقارب تقييمات الطلاب لمستوى الأسئلة، بحسب الأجواء التي رصدتها مراسلتنا هناك.
وقالت بعض الطالبات إن الأسئلة جاءت متوسطة بشكل عام، إلا أن أجواء التوتر داخل بعض القاعات كانت مرتفعة نتيجة تشدد بعض المراقبات وكثرة التنبيهات الصادرة من إدارة المركز، الأمر الذي أثر على شعور بعض الطالبات بالراحة أثناء الامتحان.
في المقابل، أكد طلاب آخرون أن المراقبين وفروا أجواء مناسبة وهادئة، وأن الامتحان جرى بشكل طبيعي ومنظم. كما أشار عدد منهم إلى أن الأسئلة كانت متوسطة أو سهلة نسبياً، فيما رأى آخرون أن معظمها جاء من الوحدة الأخيرة في المنهاج.
وأوضحت إحدى الطالبات أن الأسئلة لم تكن صعبة ولا سهلة بشكل مبالغ فيه، لكنها لفتت إلى الصرامة في تطبيق التعليمات الامتحانية، بما في ذلك سحب الأوراق فور انتهاء الوقت المحدد. بينما أكد طلاب آخرون أن المراقبين تعاملوا بإيجابية مع الطلاب والطالبات وأن الأجواء العامة كانت مريحة.
مدرس فيزياء: الامتحان شمل معظم مفردات المنهاج
وفي تقييم تربوي لمستوى الامتحان، أوضح مدرس مادة الفيزياء وأحد المشاركين في وضع الاسئلة أن الأسئلة جاءت شاملة لمعظم مفردات المنهاج، وغطت نحو 70 في المئة من المحتوى الدراسي موزعة على مختلف الوحدات الواردة في الكتاب المدرسي.
وقال لموقع سوريا 24 أن مستوى الأسئلة تراوح بين المتوسط والجيد والجيد جداً، بما يسمح للطلاب من مختلف المستويات بإظهار قدراتهم العلمية، مؤكداً أنها راعت الفروقات الفردية واتسمت بالوضوح والموضوعية، بعيداً عن الغموض أو التعقيد.
وأشار إلى أن الامتحان لم يكن سهلاً بصورة مبالغ فيها ولا صعباً بشكل استثنائي، بل جاء متوازناً وواقعياً ويقيس الفهم والاستيعاب أكثر من اعتماده على الحفظ، بما ينسجم مع الأهداف التربوية للمنهاج.
ارتياح عام وترقب للمواد القادمة
ورغم اختلاف الانطباعات بين مركز وآخر ومحافظة وأخرى، إلا أنّ الانطباعات الطلابية القادمة من مختلف المحافظات تشير غلى حالة من الارتياح العام بعد امتحان الفيزياء، كما ساد الانطباع ذاته آراء الطلاب والصفحات المتخصصة بمستوى أسئلة الفيزياء ومراعتها للفروقات بين الطلاب، مع استمرار الترقب للمواد المقبلة، وسط آمال بأن تحافظ الامتحانات القادمة على المستوى ذاته من الوضوح والتنظيم والعدالة في توزيع الأسئلة.
