وزارة الخارجية لسوريا 24: قنصلية غازي عنتاب الجديدة ستنجز ألف معاملة يومياً

حجم الخط

أكد مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية السورية، محمد يعقوب العمر، أن القنصلية العامة السورية الجديدة في مدينة غازي عنتاب، التي افتتحت اليوم بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني،  ستوفر مختلف الخدمات القنصلية الأساسية التي يحتاجها السوريون المقيمون في جنوب تركيا، مشيراً إلى أنها أُنشئت وفق مفهوم حديث يعتمد على الرقمنة وتبسيط الإجراءات.

وقال العمر لموقع سوريا 24 إن القنصلية ستقدم خدمات إصدار وتجديد جوازات السفر، وتصديق الوثائق والمعاملات المدنية، ومعاملات الأحوال الشخصية، والوكالات القانونية، إلى جانب مختلف الخدمات القنصلية الأخرى المرتبطة بشؤون المواطنين السوريين في الخارج.

وأضاف أن ما يميز القنصلية الجديدة هو اعتمادها على منظومة عمل حديثة تشمل الحجز الإلكتروني المسبق، والأرشفة الرقمية، ونظام “النافذة الواحدة”، بما يختصر الوقت والجهد على المراجعين ويعزز الشفافية وكفاءة الأداء.

كما أن موقعها الجغرافي يكتسب أهمية خاصة لكونها تخدم منطقة تضم أكبر تجمع للسوريين في جنوب تركيا، بعد سنوات اضطر خلالها المواطنون إلى السفر لمسافات طويلة لإنجاز معاملاتهم القنصلية.

وفيما يتعلق بالطاقة التشغيلية للقنصلية، أشار العمر إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى قدرتها على إنجاز أكثر من ألف معاملة يومياً عند الوصول إلى كامل طاقتها التشغيلية، لافتاً إلى توقعات بارتفاع حجم الطلب خلال الأشهر الأولى نتيجة تراكم الاحتياجات القنصلية للسوريين خلال السنوات الماضية.

وأكد أن الوزارة عملت على تجهيز البنية الإدارية والفنية للقنصلية بما يضمن استيعاب حجم الطلب المتوقع وتقديم الخدمات بالكفاءة المطلوبة، مع الاستمرار في تقييم الأداء وتطوير الموارد البشرية والتقنية وفقاً للاحتياجات الفعلية.

وحول دور التحول الرقمي في تسريع إنجاز المعاملات، أوضح العمر أن الوزارة اعتمدت نظام الحجز المسبق عبر تطبيق “MOFA SY”، الأمر الذي يسهم في تنظيم حركة المراجعين وتوزيع المواعيد بشكل يقلل الازدحام ويحد من فترات الانتظار.

كما تم اعتماد نظام الأرشفة الإلكترونية وإدارة الملفات رقمياً، بما يرفع من سرعة الوصول إلى البيانات ويقلل الأخطاء الإدارية ويعزز كفاءة إنجاز المعاملات.

وأشار إلى أن العمل بنظام “النافذة الواحدة” يتيح للمواطن إنجاز معاملته ضمن مسار واضح ومبسط دون الحاجة إلى التنقل بين عدة مكاتب أو المرور بإجراءات معقدة.

وفي الجانب المجتمعي والثقافي، شدد العمر على أن القنصلية لا تقتصر مهمتها على تقديم الخدمات الإدارية فقط، بل تمثل أيضاً جسراً للتواصل بين الدولة السورية وأبنائها في الخارج.

وقال إن القنصلية ستعمل على بناء قنوات تواصل مستدامة مع المؤسسات التعليمية والثقافية والاجتماعية السورية العاملة في غازي عنتاب وجنوب تركيا.

وأضاف أن القنصلية تسعى إلى دعم المبادرات التي تعزز ارتباط أبناء الجالية السورية بوطنهم، وتسهيل التواصل مع الطلبة والأكاديميين ورجال الأعمال ومؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في تعزيز دور السوريين في الخارج كشركاء في جهود إعادة البناء والتنمية في سوريا.

وختم العمر بالتأكيد على أن نجاح العمل القنصلي لا يقاس فقط بعدد المعاملات المنجزة، وإنما أيضاً بمدى قدرة البعثة القنصلية على بناء علاقة إيجابية ومستدامة مع المواطنين، والاستماع إلى احتياجاتهم وتطلعاتهم المختلفة وتلبيتها بأفضل صورة ممكنة.