قُتل ثلاثة أطفال من بلدة عسال الورد في منطقة القلمون بريف دمشق، إثر انفجار لغم أرضي أثناء عملهم في رعاية الأغنام بمنطقة السخنة بمحافظة حمص، وفق ما أكده ذوو الأطفال لـ”سوريا 24”.
والضحايا هم الشقيقان إياد محمد ملوك وأحمد محمد ملوك، وابن عمهما حسين أسعد ملوك، الذين فقدوا حياتهم جراء الانفجار، في حادثة جديدة تسلط الضوء على المخاطر المستمرة التي تشكلها الألغام ومخلفات الحرب في المناطق السورية.
وشيّع أهالي بلدة عسال الورد، اليوم، الأطفال الثلاثة وسط حالة من الحزن والغضب، مطالبين بتكثيف جهود إزالة الألغام التي ما تزال تحصد أرواح المدنيين، ولا سيما الأطفال والعاملين في المناطق الصحراوية والزراعية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار الخطر الذي تمثله الألغام ومخلفات الحرب في مختلف المناطق السورية. ووفق بيانات صادرة عن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، سُجلت 1039 حادثة ناجمة عن انفجار ألغام وذخائر غير منفجرة منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، أسفرت عن 1865 ضحية بين قتيل وجريح، بينهم نسبة مرتفعة من الأطفال، ما يعكس حجم التهديد الذي ما تزال تشكله مخلفات الحرب على حياة المدنيين.
وسجلت الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام 1891 ضحية مدنية جراء الألغام ومخلفات الحرب المتفجرة في سوريا منذ كانون الأول 2024 وحتى مطلع نيسان 2026، بينهم 698 قتيلاً و1193 مصاباً. كما شكل الأطفال نحو 30% من القتلى و40% من المصابين.
إذ تتكرر حوادث انفجار الألغام ومخلفات الحرب في مختلف المناطق السورية، مسببة خسائر بشرية متواصلة، في ظل الحاجة إلى توسيع عمليات المسح والتطهير للحد من مخاطر ما يوصف بـ”القاتل الخفي” الذي يهدد حياة السكان بشكل مستمر.