كشف مصدر خاص في لجنة التحقيق في اتحاد كتاب العرب، في تصريح لموقع “سوريا 24”، عن استمرار التحقيقات الداخلية المتعلقة بملفات فساد وتعيينات وُصفت بأنها غير قانونية، إضافة إلى شبهات ارتباط عدد من العاملين بتشكيلات مسلحة وملفات أمنية وإدارية تعود إلى سنوات سابقة.
وأوضح المصدر أن التحقيقات أظهرت وجود حالات تعيين تمت خارج الأطر القانونية المعتمدة، بعضها جرى عبر “علاقات شخصية أو ضغوط أمنية” خلال فترة النظام السابق، دون المرور بالرقابة المالية أو السجلات الرسمية للعاملين في الدولة. وأضاف أن عدداً من الموظفين لم يكن لديهم سجل وظيفي نظامي واضح، ما استدعى فتح ملفات تدقيق موسعة بحقهم.
وبحسب المصدر، شملت الملفات قيد التحقيق وجود ارتباطات سابقة لبعض العاملين بميليشيا “الدفاع الوطني”، إلى جانب صلات قرابة تربط بعضهم بضباط في أجهزة أمنية، وهو ما اعتبرته اللجنة مؤشراً على “تشابك العلاقات الشخصية والأمنية داخل بنية التوظيف السابقة في الاتحاد”.
وأكد المصدر أنه تم حتى الآن إنهاء عقود عشرة موظفين، مشيراً إلى أن قرارات إضافية متوقعة خلال الأسابيع المقبلة، بعد استكمال مراجعة البيانات الواردة من الجهات الرسمية المختصة، وعلى رأسها وزارة الداخلية، التي طُلب منها تزويد اللجنة بمعلومات داعمة للتحقيقات.
كما أشار إلى وجود ملفات أخرى لا تزال قيد التدقيق، تتعلق باتهامات بإتلاف أرشيف ووثائق داخل الاتحاد، والتلاعب ببطاقات الأعضاء، إضافة إلى شبهات بسرقة سيارات تابعة للمؤسسة عقب سقوط النظام السابق، فضلاً عن إخفاء أو إتلاف كتب ووثائق من المخازن.
وتحدث المصدر أيضاً عن تحقيقات مرتبطة بملف الطباعة داخل الاتحاد، بما في ذلك طباعة كتب إيرانية في سوريا، وما رافق ذلك من اتهامات بإتلاف أو إخفاء بعض هذه المواد لاحقاً. كما يجري التحقق من استخدام بعض معرفات الاتحاد في أنشطة إلكترونية وُصفت بأنها غير قانونية أو تمس الأمن السيبراني.
وفي سياق متصل، أشار الاتحاد في منشور له على منصة فيسبوك إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن ما وصفه بـ”مسار العدالة الانتقالية” وإعادة هيكلة المؤسسة، بهدف مكافحة الفساد وتقليص التوظيف غير المبرر، حيث أكد أن عدد العاملين يفوق الحاجة الفعلية بكثير مقارنة بالمهام المطلوبة.
ويعمل الاتحاد، بحسب خططه المعلنة، على إعادة تنظيم بنيته الإدارية خلال الفترة المقبلة، مع التوجه نحو الأتمتة ورفع كفاءة العمل، واستقطاب كوادر جديدة وفق معايير تنافسية، في محاولة لإعادة بناء هيكليته الإدارية ومعالجة التراكمات السابقة.