أعلنت المؤسسة السورية للحبوب – فرع حماة أن إعادة تشغيل صوامع قلعة المضيق بطاقة تشغيلية تبلغ 70 ألف طن ستسهم في تسهيل تسويق محصول القمح، وتخفيف أعباء النقل عن مزارعي سهل الغاب، إلى جانب تسريع عمليات الاستلام والتفريغ وتقليل الضغط على بقية مراكز استلام الحبوب في المحافظة.
وقال مدير المكتب الإعلامي في المؤسسة السورية للحبوب – فرع حماة، محمد البكور، في تصريح لـ”سوريا 24”، إن أعمال إعادة التأهيل المنجزة حتى الآن أتاحت إعادة تشغيل الصوامع بطاقة استيعابية تبلغ 70 ألف طن، في حين تبلغ السعة التخزينية الكاملة للمنشأة 140 ألف طن، مع استمرار أعمال التأهيل لاستعادة كامل طاقتها التشغيلية.
وتكتسب صوامع قلعة المضيق أهمية خاصة لكونها إحدى أكبر منشآت تخزين الحبوب في محافظة حماة، وتشكل مركزًا رئيسيًا لاستقبال محصول القمح القادم من سهل الغاب، الذي يُعد من أهم المناطق المنتجة للقمح في سوريا. وخلال السنوات الماضية، اضطر آلاف المزارعين إلى نقل محاصيلهم إلى مراكز استلام أخرى بعد خروج الصوامع من الخدمة، ما رفع تكاليف النقل وأطال مدة تسويق المحصول.
وأوضح البكور أن الصوامع تعرضت منذ عام 2015 لأضرار كبيرة نتيجة أعمال التخريب والتدمير وسرقة عدد من تجهيزاتها ومعداتها، الأمر الذي أدى إلى توقفها عن العمل لسنوات، قبل أن تنفذ المؤسسة برنامجًا لإعادة تأهيلها وإعادتها إلى الخدمة بالتزامن مع موسم استلام القمح.
وبيّن أن المؤسسة تعتمد آلية فنية دقيقة في استلام المحصول، تبدأ بسحب عينات مباشرة من الشاحنات الواردة إلى مركز الاستلام وإجراء التحاليل اللازمة لتحديد صنف القمح ودرجته، قبل تفريغ الحمولة وتخزينها داخل خلايا مخصصة، بحيث يُحفظ كل صنف وكل درجة بشكل منفصل، بما يضمن الحفاظ على جودة المخزون وسلامته.
وأضاف أن إعادة تشغيل الصوامع ستنعكس بصورة مباشرة على المزارعين، من خلال تقليص مسافات نقل المحصول، وتسريع إجراءات الاستلام والتفريغ، والحد من الازدحام في مراكز الحبوب الأخرى، وهو ما يسهم في انسيابية عمليات التسويق خلال الموسم الحالي، ويعزز قدرة المؤسسة على إدارة المخزون الاستراتيجي من القمح.
وتأتي إعادة تشغيل صوامع قلعة المضيق ضمن خطة المؤسسة السورية للحبوب لإعادة تأهيل البنية التحتية الخاصة بتخزين الحبوب في المناطق التي تضررت خلال سنوات الحرب، بهدف رفع كفاءة منظومة استلام القمح، وتقليل الفاقد أثناء النقل والتخزين، وتعزيز الأمن الغذائي من خلال توسيع القدرة على استيعاب المحصول المحلي.
وفيما يتعلق بأكياس الخيش، أوضح البكور أن مراكز المؤسسة السورية للحبوب في محافظة حماة لا تبيع أكياس الخيش للمزارعين ضمن مراكز الاستلام، مشيرًا إلى أن السعر التقريبي لكيس الخيش الجديد يبلغ 230 ليرة سورية جديدة، فيما يبلغ سعر الكيس المستعمل نحو 130 ليرة سورية جديدة في الأسواق.