انطلقت في قصر المؤتمرات بدمشق الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات ومعالجة الإدمان، بحضور الرئيس أحمد الشرع، وبرعاية وزارتي الداخلية والصحة، بهدف دعم جهود الوقاية، وحماية المجتمع، وتعزيز الوعي بمخاطر المخدرات، في إطار توجه شامل يجمع بين العمل الأمني والصحي والتوعوي.
وخلال حفل الإطلاق، أكد وزير الداخلية أنس خطاب أن مكافحة المخدرات تمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية تتطلب تضافر الجهود الحكومية والمجتمعية، مشدداً على أن هذه الآفة لم تعد محلية، بل باتت جريمة عابرة للحدود تستدعي تعاوناً دولياً واسعاً، إلى جانب تكامل الجهود الأمنية والتربوية والصحية.
من جهته، أوضح وزير الصحة مصعب العلي أن الوزارة تعمل ضمن خطة مؤسساتية متكاملة بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين، من بينهم منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بهدف تعزيز برامج الوقاية والعلاج والتأهيل لمواجهة الإدمان.
وفي السياق الأمني، كشف مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد خالد عيد عن نتائج عمليات وصفها بالواسعة، شملت تفكيك 90 شبكة لتهريب المخدرات إلى دول المنطقة، وضبط نحو 700 مليون حبة كبتاغون، إضافة إلى مصادرة كميات كبيرة من المواد الأولية المستخدمة في التصنيع.
وأشار عيد إلى أن الجهود الأمنية خلال المرحلة الماضية ركزت على تفكيك شبكات التهريب المحلية والدولية، وتوجيه ضربات استباقية استهدفت معامل ومستودعات المخدرات، إلى جانب توقيف مطلوبين على لوائح الإنتربول، في إطار استراتيجية تهدف إلى تجفيف منابع الإنتاج والتمويل.
وأكد المسؤول الأمني أن سوريا تعمل على تعزيز التعاون مع الدول المجاورة ودول المنطقة، بما في ذلك دول الخليج، عبر عمليات أمنية مشتركة أسفرت عن إلقاء القبض على عدد من كبار المتورطين في تجارة المخدرات، مشيراً إلى أن المواجهة الناجحة تتطلب شراكة دولية مستمرة نظراً إلى طبيعة هذه الجريمة العابرة للحدود.
وتأتي هذه الحملة في سياق استراتيجية وطنية جديدة تجمع بين الإجراءات الأمنية الصارمة والبرامج الصحية والتوعوية، بهدف الحد من انتشار المخدرات ومكافحة شبكات الجريمة المنظمة المرتبطة بها.