وقفة احتجاجية لعمال “فارماسير” للمطالبة بتحسين الرواتب

حجم الخط

نفّذ عمال وموظفو الشركة السورية للدواء “فارماسير”، اليوم، وقفة احتجاجية سلمية داخل مقر الشركة، احتجاجاً على تدني الأجور والرواتب، مؤكدين أنها لم تعد تتناسب مع الظروف المعيشية الصعبة وارتفاع تكاليف الحياة بشكل متواصل.

وقال مصدر خاص من داخل الشركة لـ”سوريا 24″ إن المحتجين طالبوا بزيادة حقيقية على الرواتب تواكب معدلات التضخم وتؤمّن الحد الأدنى من متطلبات المعيشة، إلى جانب إنصاف أصحاب الخبرات والكفاءات الذين أمضوا سنوات طويلة في خدمة الشركة.

وأوضح المصدر أن إدارة الشركة كانت قد أقرت مؤخراً زيادة على الرواتب، إلا أن العمال اعتبروها غير كافية ولا تعكس حجم الأعباء المعيشية التي يواجهونها يومياً.

وأضاف أن ممثلين عن العمال عقدوا اجتماعاً مع إدارة الشركة قبيل انتهاء الدوام الرسمي، حيث جرى بحث المطالب المطروحة، مؤكداً أن الإدارة قدّمت وعوداً بالعمل على إيجاد حلول للملف قبل نهاية الأسبوع المقبل.

وبحسب المصدر، شدد العمال خلال الاجتماع على ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة لمعالجة قضية الرواتب، محذرين من تنظيم وقفة احتجاجية جديدة في حال عدم ظهور مؤشرات إيجابية أو قرارات عملية خلال الفترة المحددة.

ويؤكد العاملون أن تحسين أوضاعهم المعيشية يشكل ضرورة ملحّة للحفاظ على استقرار الكوادر العاملة واستمرار دور الشركة، التي تُعد من أبرز المؤسسات الوطنية العاملة في قطاع الصناعات الدوائية السورية.

وتأتي وقفة عمال الشركة السورية للدواء في وقت تشهد فيه سوريا تصاعداً في التحركات العمالية للمطالبة بتحسين الأجور وظروف العمل، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وكانت الاحتجاجات الأبرز قد شهدتها شركة “زنوبيا” للسيراميك في منطقة الكسوة بريف دمشق، حيث نفذ مئات العمال خلال شهر حزيران الجاري إضراباً استمر عدة أيام، مطالبين بزيادة الرواتب، وتطبيق الزيادات الحكومية على الحد الأدنى للأجور، وتحسين الرعاية الصحية وظروف العمل، قبل أن تدخل الجهات المعنية على خط الوساطة بين العمال وإدارة الشركة.

وأعادت تلك التحركات تسليط الضوء على تنامي المطالب العمالية في عدد من المنشآت الصناعية، سواء في القطاعين العام أو الخاص، إذ يؤكد العمال أن الأجور الحالية لم تعد تواكب الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة، بينما يطالبون بآليات أكثر فاعلية لربط الرواتب بمستويات التضخم، بما يضمن الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة.