أعلن مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية، المهندس معاذ نجار، أن المؤسسة وضعت جدولاً زمنياً لتنفيذ خمسة من أكبر مشاريع إعادة تأهيل الطرق الدولية في سوريا، تمتد من معبر نصيب على الحدود الأردنية حتى دير الزور شرقاً، على أن تُنفذ خلال مدد تتراوح بين 400 و900 يوم، في إطار خطة لإعادة ربط المحافظات واستعادة حركة النقل والتجارة.
وأوضح نجار، في تصريح لـ”سوريا 24“، أن مشروع نصيب – دمشق يحتاج إلى 400 يوم للتنفيذ، فيما تستغرق مشاريع دمشق – حمص وحمص – حلب مع وصلة سراقب – إدلب نحو 500 يوم لكل منها، بينما يتطلب كل من مشروعي دمشق – تدمر وتدمر – دير الزور نحو 900 يوم.
وأكد أن المؤسسة لن تعلن الكلفة المالية للمشاريع في المرحلة الحالية، لأنها ما تزال ضمن مرحلة استدراج العروض، موضحاً أن الشركات ستتقدم بعروضها الفنية والمالية قبل اختيار العرض الأنسب، الأمر الذي يجعل الإفصاح عن الكلفة سابقاً لأوانه.
ولا تقتصر أهمية المشاريع على إعادة تأهيل طرق متضررة، بل تشمل إعادة تشغيل أهم المحاور الاقتصادية في البلاد، إذ يربط محور نصيب – دمشق – حمص – حلب الحدود الأردنية بالشمال السوري، بينما يعيد محور دمشق – تدمر – دير الزور وصل العاصمة بالمنطقة الشرقية، وهما طريقان شكّلا قبل عام 2011 العمود الفقري لحركة التجارة والترانزيت.
وتأتي الخطة في وقت تشير فيه تقديرات البنك الدولي إلى أن الأضرار المباشرة التي لحقت بقطاع النقل في سوريا تتراوح بين 1.2 و1.7 مليار دولار، فيما تندرج إعادة تأهيل الطرق والجسور والسكك الحديدية ضمن برنامج أوسع لإعادة إعمار البنية التحتية، تُقدَّر كلفته بنحو 82 مليار دولار، ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الحكومة في إعادة بناء شبكة النقل.
ويقول مسؤولون في وزارة النقل إن المشاريع الجديدة تستهدف إنشاء طرق بعمر تشغيلي يصل إلى 15 عاماً، مع إلزام الشركات المنفذة بضمانات وصيانة دورية، في محاولة للانتقال من الصيانة الإسعافية التي طبعت السنوات الماضية إلى إعادة تأهيل شاملة لشبكة الطرق.
وبينما تبدو الخطة أول اختبار واسع لقطاع النقل في مرحلة إعادة الإعمار، فإن نجاحها سيُقاس بقدرة الحكومة على تأمين التمويل، والالتزام بالمدد الزمنية المعلنة، وتحويل هذه المحاور مجدداً إلى شرايين تربط المدن السورية وتعيد للبلاد جزءاً من دورها كممر إقليمي للتجارة والنقل.