حمص: معرض “آفاق الرقمية” يعيد وصل الجامعات بالشركات لدعم التحول الرقمي

حجم الخط

عاد قطاع التكنولوجيا إلى واجهة الفعاليات الاقتصادية في مدينة حمص مع انطلاق معرض “آفاق الرقمية”، الذي جمع أكثر من 20 شركة ومؤسسة متخصصة في البرمجيات وتقنيات المعلومات وحلول الأجهزة، إلى جانب مشاركة أكاديمية من جامعة حمص، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون بين الجامعات والشركات ودعم مسار التحول الرقمي في سوريا.

وقال مدير الجمعية السورية للمعلوماتية في حمص، المهندس عبد الرزاق عويس، لموقع سوريا 24، إن المعرض يشكل منصة تجمع شركات تعمل في مجالات تطوير البرمجيات، والبنية التحتية الرقمية، وحلول الأجهزة، بهدف عرض أحدث التقنيات، وتبادل الخبرات، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين القطاعين العام والخاص.

وأضاف أن الحدث لا يقتصر على الجانب التجاري، بل يوفر مساحة للطلاب والباحثين لعرض مشاريعهم أمام الشركات المشاركة من خلال جناح خصصته جامعة حمص، بما يتيح تحويل الأفكار الجامعية إلى مشاريع قابلة للتطوير والاستثمار، ويسهم في مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.

وأشار عويس إلى مشاركة شركات من خارج سوريا، بينها شركة سعودية متخصصة في تقنيات التبريد الضوئي، معتبراً أن هذا الحضور يعكس اهتماماً متزايداً بسوق التكنولوجيا السورية، ويوفر فرصة لتبادل الخبرات واستعراض حلول تقنية حديثة.

ويأتي تنظيم المعرض في وقت تتجه فيه المؤسسات الحكومية والخاصة إلى توسيع استخدام الحلول الرقمية في الإدارة والتعليم والخدمات، رغم استمرار تحديات تتعلق بالبنية التحتية والتمويل وهجرة الكفاءات، ما يجعل التحول الرقمي أحد المحاور الأساسية في جهود تحديث الاقتصاد السوري.

من جانبه، قال المهندس محمد التدمري، ممثل شركة “ريال للبرمجيات”، إن الشركة تعرض أنظمة متخصصة لإدارة المدارس والجامعات، تشمل شؤون الطلاب، وإدارة المحاضرات، وأنظمة الحضور والانصراف، وتتبع الحافلات، إلى جانب حلول إلكترونية أخرى، مشيراً إلى أن الشركة تمثل وكيلاً لشركة يابانية متخصصة في هذا المجال.

واعتبر التدمري أن عودة المعارض التقنية إلى حمص بعد سنوات من الانقطاع تمثل مؤشراً على استعادة النشاط الاقتصادي تدريجياً، كما توفر مساحة مباشرة للتواصل بين الشركات والعملاء، وإبرام شراكات جديدة داخل قطاع التكنولوجيا.

بدوره، أوضح محمد الزين، صاحب إحدى الشركات المشاركة، أن جناح الشركة يركز على أحدث الهواتف الذكية، والتطبيقات المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الإكسسوارات والحلول التقنية المرتبطة بالأجهزة المحمولة، مؤكداً أن المشاركة تأتي دعماً للحراك التقني الذي تشهده المدينة.

ويرى منظمو المعرض أن نجاح الفعالية لن يقتصر على حجم المشاركة أو عدد المنتجات المعروضة، بل بقدرتها على التحول إلى منصة تجمع الشركات والجامعات ورواد الأعمال، وتدعم بيئة الابتكار، وتفتح المجال أمام شراكات واستثمارات جديدة في قطاع تقانة المعلومات، الذي يعد من القطاعات المرشحة للعب دور متزايد في مرحلة إعادة بناء الاقتصاد السوري.