لم تنتظر جماهير الحرية طويلاً بعد إسدال الستار على الموسم، إذ نظمت وقفة احتجاجية أمام مقر النادي في مدينة حلب، مطالبة بإقالة مجلس الإدارة وتشكيل إدارة جديدة، معتبرة أن النتائج التي تحققت لا تعكس تاريخ النادي ولا حجم الإمكانات التي وُضعت تحت تصرفه.
وجاءت الاحتجاجات بعد موسم أنهاه فريق كرة القدم في المركز الحادي عشر بالدوري السوري الممتاز، بعدما جمع 35 نقطة من 30 مباراة، حقق خلالها 10 انتصارات و5 تعادلات، مقابل 15 خسارة، ليكتفي بضمان البقاء بعيداً عن أي حضور في دائرة المنافسة، رغم التعاقدات التي أبرمها النادي خلال الموسم.
وقال المشجع فائز الرج، في تصريح خاص لـ”سوريا 24“، إن الإدارة الحالية حصلت على الوقت الكافي لإثبات قدرتها على قيادة النادي، إلا أن النتائج لم ترتقِ إلى مستوى تطلعات الجماهير، مؤكداً أن الحرية يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة، وداعمين، واستثمارات قادرة على صناعة فريق منافس إذا ما أُحسن استثمارها.
وتأتي هذه المطالب في وقت يرى فيه كثير من أنصار النادي أن الحرية، أحد أكثر الأندية جماهيرية في مدينة حلب، اعتاد تاريخياً المنافسة على المراكز المتقدمة، فيما تحولت أهدافه في المواسم الأخيرة إلى تفادي الهبوط، وهو ما زاد من حالة الاحتقان بين الجماهير والإدارة.
وأضاف الرج أن المحتجين يسعون إلى إيصال صوتهم إلى وزير الرياضة والشباب، مطالبين بتدخل يعيد هيكلة الإدارة ويفتح صفحة جديدة تعيد النادي إلى موقعه الطبيعي بين الفرق المنافسة، بدلاً من الاكتفاء بالصراع على البقاء.
ولم تقتصر الانتقادات على فريق كرة القدم، إذ يرى المحتجون أن التراجع أصبح سمة عامة داخل النادي، بعدما أنهى فريق كرة السلة الموسم في المركز قبل الأخير، رغم التعاقد مع عدد من اللاعبين المحترفين ورصد ميزانية كبيرة، في وقت لم تحقق فيه فرق الفئات العمرية النتائج المنتظرة.
وفي هذا السياق، قال المشجع محمود عجي إن الإخفاق طال مختلف الألعاب، وليس كرة القدم وحدها، معتبراً أن حجم الإنفاق الذي شهده النادي خلال الموسم لم ينعكس على النتائج داخل الملاعب، الأمر الذي يستوجب مراجعة شاملة لآلية العمل الإداري والفني.
ويعتقد عدد من متابعي النادي أن الأزمة لم تعد مرتبطة بنتيجة مباراة أو موسم واحد، بل تراكمت على مدار سنوات، مع غياب مشروع رياضي واضح يضمن الاستقرار الفني ويعيد بناء الفرق على أسس طويلة الأمد، وهو ما جعل الاحتجاجات تتجاوز المطالبة بالمحاسبة إلى المطالبة بتغيير الإدارة بالكامل.
من جانبه، قال محمد عبد اللطيف إن جماهير الحرية منحت الإدارة الحالية كامل الدعم منذ تسلمها المسؤولية، لكنها فقدت ثقتها بعد نهاية الموسم، مؤكداً أن النادي بحاجة إلى إدارة تمتلك رؤية رياضية واضحة تعيد الفريق إلى المنافسة على الألقاب، بدلاً من الاكتفاء بالبقاء في الدوري.
واختتم المشاركون في الوقفة احتجاجهم بالتأكيد أن مطالبهم تقتصر على التغيير الإداري، معتبرين أن بداية استعادة الحرية مكانته التاريخية تمر عبر إدارة جديدة قادرة على استثمار إمكانات النادي وإعادة بناء مشروع رياضي يليق بتاريخه وجماهيره.





