باشر مالكو المكاتب والمحال التجارية في مبنى “سيتي سنتر حمص” تنفيذ أعمال لإعادة تأهيل المبنى بتمويل ذاتي، في خطوة تهدف إلى إعادة تشغيل أحد أبرز المجمعات التجارية والإدارية في مركز مدينة حمص، بعد سنوات من توقفه عن أداء دوره الاقتصادي.
ويقع المبنى في قلب المدينة، بمحاذاة ساحة الشهداء، وبالقرب من قيادة شرطة حمص وإدارة الهجرة والجوازات، ضمن المنطقة التي تضم عدداً من المؤسسات الحكومية والأسواق التجارية، وهو ما منحه، قبل عام 2011، أهمية بوصفه أحد أبرز عناوين النشاط التجاري والخدمي في المحافظة.
ويضم المبنى نحو 300 مكتب ومحل تجاري، فيما بدأت لجنة الملاك تنفيذ المرحلة الأولى من أعمال التأهيل، والتي تشمل ترميم الواجهات والأجزاء المشتركة، على أن تتبعها أعمال إعادة تجهيز المكاتب والمحال، تمهيداً لإعادتها إلى الاستثمار.
وقال المستثمر ومالك عدد من المكاتب في المبنى، محمد الحموي، إن أعمال التأهيل تُنفذ بتمويل مباشر من أصحاب الملكيات، من دون أي تمويل خارجي، موضحاً أن نجاح المشروع يعتمد على استكمال جميع الملاك أعمال ترميم مكاتبهم وإعادتها إلى الاستخدام.
وأضاف أن إعادة تشغيل المبنى تمثل مصلحة مشتركة للملاك وللحركة التجارية في المدينة، نظراً إلى الموقع الذي يشغله داخل المركز التجاري لحمص.
من جانبه، اعتبر أحمد الخوجة أن إعادة تأهيل المبنى قد تسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية في وسط المدينة، مشيراً إلى أن “سيتي سنتر” كان، لسنوات، مقصداً للشركات والمكاتب التجارية والعيادات والمهن الخدمية، وأن عودته إلى العمل من شأنها استقطاب النشاط التجاري مجدداً.
بدوره، قال أحمد علوش إن المبنى خرج، خلال سنوات النزاع، عن وظيفته الأساسية، معرباً عن أمله في أن يستعيد دوره كمركز للاستثمار والخدمات. ودعا أصحاب المكاتب والمحال إلى استكمال أعمال الترميم، بما يتيح إعادة تشغيل المبنى بصورة تدريجية.
وتأتي المبادرة في وقت تشهد فيه عدة مدن سورية محاولات لإعادة تشغيل منشآت تجارية وخدمية متضررة، اعتماداً على مبادرات يقودها المالكون أو المستثمرون، في ظل محدودية التمويل المخصص لإعادة الإعمار. ويرى القائمون على المشروع أن استكمال أعمال التأهيل قد يسهم في إعادة جزء من النشاط الاقتصادي إلى مركز مدينة حمص، ويفتح المجال أمام عودة الشركات والمكاتب والخدمات إلى أحد أبرز المجمعات التجارية في المحافظة.






