استهدفت غارة إسرائيلية سيارة على طريق في بلدة بيت جن بريف دمشق يوم السبت، مما أدى إلى إصابة مدنيين، وفق بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية السورية، في أحدث هجوم إسرائيلي داخل سوريا بعد أيام من غارات استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب.
وقالت وزارة الخارجية السورية إن الغارة أسفرت عن إصابات بين المدنيين، ووصفتها بأنها انتهاك لسيادة البلاد وخرق للقانون الدولي، وحمّلت إسرائيل المسؤولية عن تداعيات هجماتها المتكررة.
وأضافت الوزارة أن استمرار الهجمات من شأنه زيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة وتهديد سلامة المدنيين، ودعت مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى التحرك لوقف ما وصفته بالانتهاكات الإسرائيلية للسيادة السورية.
إلى ذلك، قال بيان صادر عن جيش الاحتلال الإسرائيلي إن الضربة في جنوب غرب سوريا استهدفت شخصاً ادعى أنه كان يستعد لتنفيذ هجمات وصلت إلى مراحلها النهائية، مضيفاً أن نشاطه شكّل تهديداً فورياً لقواته.
ولم يحدد «جيش الاحتلال» هوية الشخص المستهدف أو طبيعة الهجمات التي قال إنه كان يخطط لتنفيذها.
بالتوازي، ذكرت قناة «الإخبارية» السورية أن الغارة استهدفت سيارة مدنية على الطريق الواصل بين بيت جن ومزرعة بيت جن، وأنها تسببت أيضاً بأضرار مادية.
وأضافت أن عناصر من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك تفقدوا موقع الضربة واستمعوا إلى شهادات سكان في المنطقة.
توغلات في القنيطرة
جاءت الغارة بعد يوم من توغل قوات إسرائيلية في جباتا الخشب بريف القنيطرة، حيث قالت «الإخبارية» إن القوات اعتقلت شخصين ونفذت عمليات دهم وتفتيش لمنازل خلال ساعات الفجر.
وقالت القناة إن قوة إسرائيلية توغلت أيضاً في قرية البصالي بريف القنيطرة الجنوبي وفتشت منزلاً قبل أن تنسحب.
وتنفذ القوات الإسرائيلية عمليات توغل متكررة في جنوب سوريا، تشمل إقامة حواجز وتفتيش مركبات ومنازل واعتقال أشخاص، في وقت تتهم فيه دمشق إسرائيل بانتهاك سيادتها.
غارات على مطار أبو الظهور
وتأتي ضربة بيت جن بعد أيام من غارات إسرائيلية استهدفت مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي بشمال غرب سوريا، في هجوم أثار توتراً إضافياً بين إسرائيل وتركيا بشأن الوجود العسكري التركي المحتمل في سوريا.
وقالت وسائل إعلام حكومية، في حينها، إن إسرائيل شنت في 18 آب/أغسطس ثماني غارات على المطار، استهدفت مدرجه ومناطق تخزين وألحقت أضراراً مادية دون تسجيل إصابات.
وعلقت «إسرائيل» على الضربة بالقول إنها تزامنت مع اقتراب سوريا، وفق روايتها، من السماح بنشر قوات تركية في المطار، وهو تحرك قالت إنه سيشكل تهديداً لأمنها.
لكن سوريا وتركيا نفتا وجود حشد عسكري تركي في أبو الظهور.
وقال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن المطار لم يكن قد دخل الخدمة بشكل كامل، وإن الأعمال الجارية فيه كانت تقتصر على إعادة التأهيل، مضيفاً أنه لم تكن هناك خطة لإقامة قاعدة تركية أو نشر دائم لقوات تركية فيه.
كما قالت وزارة الدفاع التركية إنه لم تكن هناك بعثة عسكرية تركية في أبو الظهور قبل الضربات الإسرائيلية أو أثناءها.
ووصف المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم براك الهجوم على أبو الظهور بأنه تصعيد غير ضروري، وقال إن واشنطن تعمل على تطوير آلية لخفض التصعيد وتبادل المعلومات بين سوريا وتركيا وإسرائيل لتجنب مواجهة غير مقصودة.
وتزايد التوتر بين إسرائيل وتركيا بشأن سوريا مع توثيق أنقرة علاقاتها بالحكومة السورية وتقديمها دعماً في مجالات التدريب وإعادة بناء القدرات العسكرية.