دوريات رياضية يقودها يافعون عائدون من الهول في مخيم آك برهان

حجم الخط

يستعد يافعون من العائدين من مخيم الهول، والمقيمين حالياً في مخيم آك برهان بريف حلب، لتنظيم دوريات رياضية بأنفسهم، ضمن برنامج يهدف إلى تخفيف الضغوط النفسية وتعزيز التماسك المجتمعي، وفق ما قاله مسؤول في وحدة دعم الاستقرار لـ”سوريا 24”.

وقال أحمد عزوز، مدير البرامج في وحدة دعم الاستقرار، إن البرنامج يتضمن تجهيز ملعب داخل المخيم لإقامة دوريات في كرة القدم وكرة السلة وكرة اليد، على أن يتولى اليافعون تنظيمها وتنفيذها.

وأضاف عزوز أن اختيار الأنشطة جاء بناءً على طلب اليافعين أنفسهم، بعد اجتماعات واستطلاعات أجرتها الوحدة لمعرفة الأنشطة التي يرغبون في تنفيذها.

وتولت الوحدة، في المقابل، توفير الملابس والمعدات الرياضية اللازمة لإقامة الدوريات.

وأوضح عزوز أن الهدف من المشروع يتجاوز توفير نشاط ترفيهي داخل المخيم، إذ يسعى إلى منح اليافعين مساحة لتفريغ طاقاتهم والتخفيف من الضغوط التي تعرضوا لها خلال سنوات الإقامة في المخيمات.

وقال إن إشراك اليافعين في اختيار النشاط وإدارته يشكل جزءاً من برامج التماسك المجتمعي التي تنفذها الوحدة للعائدين من مخيم الهول.

أنشطة تمتد إلى خارج المخيم

وبالتوازي مع الأنشطة داخل آك برهان، تنفذ الوحدة مشاريع للتقريب بين العائدين من الهول والمجتمعات المحلية في المناطق التي انتقلوا إليها.

ففي مدينة الباب، اختار المستفيدون إعادة تأهيل حديقة صغيرة وتزويدها بألعاب للأطفال وإنارة وتشجير، ووفقاً للمسؤول في المنظمة، فإنّه من المقرر أن تستضيف الحديقة نشاطاً يجمع نساءً عائدات حديثاً من مخيم الهول مع نساء من المجتمع المحلي، إلى جانب أنشطة مخصصة للأطفال.

أما في الرقة، فاختار المستفيدون إعادة تأهيل مدرسة كانت خارج الخدمة، بعد اعتبارها أولوية بالنسبة للسكان.

وقال عزوز إن أعمال التأهيل شملت المرافق الصحية والباحة والحديقة، إضافة إلى تجهيز ساحة المدرسة لاستخدامها ملعباً لكرة القدم وأنشطة التماسك المجتمعي.

وفي دير الزور، اختار المستفيدون بدورهم تجهيز حديقة لاستضافة أنشطة مخصصة للأطفال واليافعين.

وتأتي هذه البرامج ضمن جهود لإعادة دمج العائلات الخارجة من مخيم الهول، في وقت لا تقتصر فيه تحديات العودة على تأمين السكن والدخل، بل تمتد إلى الآثار النفسية والاجتماعية الناجمة عن سنوات الإقامة في المخيم.

وقال عزوز إن وحدة دعم الاستقرار تعتمد في هذه المشاريع على إشراك العائدين والمجتمعات المحلية في تحديد الأنشطة التي يرونها أكثر ملاءمة لاحتياجاتهم، بدلاً من فرض برامج محددة مسبقاً.