طالب أهالي بلدة شبعا بريف دمشق بإلغاء قرار استملاك أراضيهم الصادر قبل نحو 38 عاماً لصالح مدينة المعارض، وإعادة الأراضي التي لم تُستخدم في تنفيذ منشآت المدينة إلى أصحابها.
وقال راتب عبد الكريم عثمان، أحد أهالي البلدة، لـ”سوريا 24”، إن الاستملاك طال، وفق تقديرات الأهالي، نحو 40 ألف دونم من الأراضي الواقعة في محيط مدينة المعارض على طريق مطار دمشق الدولي.
وأوضح عثمان أن أصحاب الأراضي مُنعوا طوال السنوات الماضية من الاقتراب منها أو استثمارها، رغم أن مساحات واسعة منها بقيت خارج سور مدينة المعارض، ولم تُقم عليها أي منشآت، مشيراً إلى أن الأهالي عادوا بعد سقوط النظام السابق إلى زراعة أراضيهم واستثمارها وممارسة أعمالهم فيها، فيما لا تزال إشارة الاستملاك مسجلة عليها.
أراضٍ خارج سور المدينة
وأشار عثمان إلى أن عدداً من أصحاب الأراضي راجعوا إدارة مدينة المعارض للاستفسار عن وضع ملكياتهم، حيث أُبلغوا، بحسب قوله، بأن مسؤولية إدارة المدينة تقتصر على الأراضي الواقعة ضمن سورها، ولا تشمل الأراضي الموجودة خارجه.
وأضاف أن أراضي أهالي شبعا تقع بالكامل خارج سور مدينة المعارض، ويفصل بينها وبين المدينة طريق “الأوتوستراد”، معتبراً أن استمرار إشارة الاستملاك عليها لا يستند إلى استخدام فعلي لها ضمن منشآت المدينة.
وطالب عثمان الحكومة الحالية بإعادة النظر في قرارات الاستملاك القديمة، ولا سيما الأراضي التي لم تُستخدم للغرض الذي استُملكت من أجله، وإنصاف أصحابها وإعادة حقوقهم.
تعويضات بـ10 آلاف ليرة عن الدونم
وتحدث عثمان عن آلية تعويض أصحاب بعض الأراضي المستملكة، قائلاً إن النظام السابق كان يدفع، في بعض الحالات، نحو 10 آلاف ليرة سورية عن الدونم الواحد.
وأضاف أن أصحاب الأراضي كانوا يُخيّرون بين استلام المبلغ أو تركه ليُودع في البنك، في وقت كانت إجراءات الاستملاك تستمر، وتُسجّل الإشارة على الملكيات.
قانون الاستملاك
وينظم قانون الاستملاك السوري، الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 20 لعام 1983، إجراءات استملاك العقارات للمنفعة العامة، بما في ذلك تحديد العقارات المستملكة وتقدير قيمتها وآليات التعويض المستحق لأصحابها.
ويطالب أهالي شبعا اليوم بمراجعة الاستملاكات التي مضى عليها عقود، خصوصاً تلك التي لم تُستخدم، بحسب قولهم، للغرض الذي استُملكت من أجله، وإلغاء إشارات الاستملاك عن الأراضي غير المستثمرة ضمن المشاريع التي خُصصت لها.
وقفة أمام مجلس الشعب
وتزامنت مطالب أهالي شبعا مع وقفة احتجاجية أمام مجلس الشعب في دمشق، شارك فيها متضررون من مناطق عدة، للمطالبة بمراجعة قوانين وقرارات الاستملاك وإعادة الحقوق إلى أصحابها.
وتسلّط المطالب الضوء مجدداً على ملف الاستملاكات القديمة في سوريا، وسط دعوات لمراجعة القرارات الصادرة خلال العقود الماضية، وتحديد مصير العقارات التي لم تُستخدم للمنفعة العامة التي استُملكت من أجلها.
