توسعة طريق باب السلامة تهدد أرزاق ومساكن مهجّرين في ريف حلب

حجم الخط

تسببت أعمال توسعة الطريق الواصل بين معبر باب السلامة ودوار الساعة عند مدخل مدينة أعزاز بريف حلب الشمالي في إزالة عدد من المحال التجارية، فيما يخشى مهجّرون يقيمون في مخيم كراج سجو المجاور من أن تؤثر الحفريات على شبكة الصرف الصحي وتدفعهم إلى النزوح مجدداً، بالتزامن مع رفض السلطات الحكومية منح الساكنين أيّ تعويضات.

عدد من المتضررين، قالوا لـ “سوريا بلس”  إن أعمال التوسعة انعكست مباشرة على مصادر دخلهم، في وقت لا يزال فيه بعضهم غير قادر على العودة إلى بلداته وقراه بسبب دمار المنازل وارتفاع تكاليف ترميمها.

يشير  أبو عمر، وهو أحد أصحاب المحال المتضررة، إلى  إنه فقد مصدر دخله بعد إزالة محله الذي كان يبيع فيه الخضار والفواكه ضمن أعمال توسعة الطريق.

وأضاف لـ “سوريا بلس“: “أصبحت بلا عمل ولا مصدر رزق بعدما كنت أعتمد على المحل في إعالة عائلتي”، وأنه لم يحصل، بحسب قوله، على بديل أو تعويض حتى الآن.

وأوضح أبو عمر أنه لم يتمكن من العودة إلى بلدته بسبب دمار منزله، مضيفاً أن أعمال التوسعة بدأت من دون سابق إنذار بالنسبة إليه، ما اضطره إلى إخلاء المحل بعدما أصبح ضمن نطاق الإزالة.

ولا تقتصر تداعيات المشروع على أصحاب المحال، ففي مخيم كراج سجو القريب، يقول سكان إن الحفريات اقتربت من مساكنهم، وسط مخاوف من تضرر البنية التحتية، وخصوصاً شبكة الصرف الصحي.

قال يوسف، أحد سكان المخيم، قال لـ “سوريا بلس” إن استمرار الحفر بالقرب من المساكن أثار مخاوف العائلات من تضرر الشبكة، الأمر الذي قد يجعل البقاء في المخيم أكثر صعوبة.

وأضاف أنه في حال تضررت شبكة الصرف الصحي، سنصبح أمام مشكلة كبيرة وقد لا نتمكن من الاستمرار في السكن هنا، وأنّ كثيراً من العائلات لا تملك الإمكانيات المالية للانتقال إلى مكان آخر أو البدء من جديد.

وطالب يوسف بـ “تعويض المتضررين أو توفير بدائل تساعد العائلات على العودة إلى مناطقها الأصلية وترميم منازلها”، قائلاً إن إمكانيات كثير من سكان المخيم “شحيحة أو معدومة تقريباً”.

وتقول عائلات في مخيم كراج سجو إنها تخشى أن تضطر إلى النزوح مرة أخرى، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء، في حال أدت أعمال التوسعة إلى أضرار تجعل مساكنها الحالية غير صالحة للعيش.

وبحسب شهادات سكان، فإن غالبية العائلات التي ما تزال في المخيم لم تتمكن من العودة إلى مناطقها بسبب تضرر منازلها وعدم قدرتها على تحمل تكاليف الترميم وإعادة البناء.

وطالب الأهالي محافظة حلب والحكومة بالتدخل لتوضيح مصير المخيم والبنية التحتية المحيطة به، وتأمين تعويضات أو بدائل سكنية للمتضررين من المشروع.

ولم يتضح على الفور عدد المحال التي أزيلت أو العائلات التي قد تتأثر بأعمال التوسعة، كما لم يتسن الحصول على تعليق من الجهة المنفذة للمشروع أو محافظة حلب بشأن التعويضات ومخاوف سكان المخيم، فيما تشير مصادر متقاطعة إلى عدم وجود بأيّ تعويضات للمتضررين.